كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} (¬1) ولحديث: "وأنت صحيح" (¬2).
(و) كونها (في) شهر (رمضان) أفضل، لحديث ابن عباس: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل. . . الحديث (¬3) متفق عليه، ولحديث: "من فطر صائمًا كان له مثل أجره" (¬4).
(و) في (زمن و) في (مكان فاضل) كالعشر الأول من ذي الحجة، وكالحرمين أفضل، لكثرة التضاعف. وعلى ذي رحم، لا سيما مع عداوة بينهما، لحديث: "أفضل الصدقة الصدقة على الرحم الكاشح" (¬5) رواه أحمد وغيره، وهي عليهم صدقة وصلة للخبر (¬6).
وعلى جار (و) في (وقت حاجة أفضل)، لقوله تعالى: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ
¬__________
= كَرِيمٌ (18)}. . الحديد: 18.
وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يتصدق أحدكم بثمرة من كسب طيب إلا أخذها اللَّه بيمينه، يربيها كما يربي أحدكم فُلُوَّه أو قلوصه حتى تكون مثل الجبل العظيم، أو أعظم". رواه البخاري، كتاب الزكاة، باب لا يقبل اللَّه صدقة من غلول، ولا يقبل إلا من كسب طيب (2/) ومسلم، كتاب الزكاة (2/ 702).
(¬1) سورة البقرة، الآية: 271.
(¬2) أخرج البخاري، في الزكاة، باب أي الصدقة أفضل. وصدقة الشحيح الصحيح (2/ 115). ومسلم في الزكاة (2/ 716) عن أبي هريرة. قال: جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه أي الصدقة أعظم أجرًا؟ قال: أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى. . . الحديث.
(¬3) البخاري، في بدء الوحي (1/ 4) ومسلم، في الفضائل (4/ 1803).
(¬4) الترمذي، في الصوم، باب ما جاء في فضل من فطر صائمًا (3/ 171) وابن ماجه، في الصيام، باب ثواب من فطر صائمًا (1/ 555) عن زيد بن خالد الجهني. وقال الترمذي: حسن صحيح. اهـ
(¬5) مسند أحمد (3/ 402) عن حكيم بن حزام. وأخرجه أحمد -أيضًا- (5/ 416) عن أبي أيوب.
(¬6) تقدم (ص 479).