كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
(ويحرم) ذلك (إن ظن إنزالًا) لتعريضه للفطر، ثم إن أنزل أفطر، وعليه القضاء.
(و) يحرم (مضغ علك يتحلل) سواء بلع ريقه، أو لم يبلعه، لأنه تعريض بصومه للفساد.
(و) يحرم (كذب، وغيبة، ونميمة، وشتم، ونحوه) كفحش (بتأكد) لحديث أنس مرفوعًا "لما عُرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وظهورهم (¬1)، فقلت: يا أخي جبرائيل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم" (¬2) رواه أبو داود، ويحرم ذلك بتأكد في رمضان، وفي مكان فاضل، كالحرمين، لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس للَّه حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" (¬3) رواه البخاري.
(وسن تعجيل فطر) إذا تحقق غروب شمس، لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "يقول اللَّه: إن أحب عبادي إليّ أعجلهم فطرًا" (¬4) رواه الإمام أحمد، ويباح فطره إذا غلب على ظنه غروب شمس إقامة للظن مقام اليقين، ولكن الاحتياط حتى يتيقن. والفطر قبل صلاة المغرب أفضل لحديث أنس: ما رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلّي حتى يفطر ولو على شربة ماء (¬5) رواه ابن عبد البر.
¬__________
(¬1) كذا في الأصل. وعند أبي داود: صدورهم.
(¬2) أبو داود، في الأدب، باب في الغيبة (5/ 194).
(¬3) البخاري، في الصوم، باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم (2/ 228).
(¬4) مسند أحمد (2/ 329) وأخرجه -أيضًا- الترمذي، في الصوم، باب ما جاء في تعجيل الإفطار (3/ 83) وقال: حسن غريب.
(¬5) "التمهيد" (20/ 23) وقد رواه من طريق ابن أبي شيبة، وهو في "المصنف" (3/ 107) وصححه ابن خزيمة (3/ 276) وابن حبان -كما في "الإحسان" (8/ 274) قال الهيثمي في "المجمع" (3/ 155): رواه أبو يعلى- "المسند" (6/ 424) - والبزار -"كشف الأستار" (1/ 468) - والطبراني في الأوسط، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. اهـ