كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن فعلى تمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء (¬1). رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حسن غريب.
(و) سن للصائم (قول ما ورد عند فطر) هـ، ومنه: "اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، سبحانك وبحمدك، اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم" لحديث الدارقطني عن أنس، وابن عباس: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أفطر قال: "اللهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، فتقبل منا إنك أنت السميع العليم" (¬2) وعن ابن عمر مرفوعًا: "كان إذا أفطر قال: ذهب الظمأ، وابتلت العروق، ووجب الأجر إن شاء اللَّه تعالى" (¬3). رواه الدارقطني.
¬__________
(¬1) أبو داود، الصوم، باب ما يفطر عليه (2/ 764)، والترمذي، في الصوم باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار (3/ 79). وقال: حسن غريب. اهـ وقال الدراقطني في "السنن" (2/ 185): هذا إسناد صحيح. اهـ
(¬2) سنن الدارقطني، كتاب الصيام، باب القبلة للصائم (2/ 185) عن ابن عباس فقط، ولم أجد فيه عن أنس.
وحديث ابن عباس أخرجه -أيضًا- الطبراني في الكبير (12/ 146)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص 141)، قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 156): وفيه عبد الملك بن هارون، وهو ضعيف. وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (2/ 215): وسنده ضعيف. وأما حديث أنس، فرواه الطبراني في "المعجم الصغير" (2/ 51) وفي "الأوسط" كما في -"مجمع البحرين" (3/ 115 ص 1519) - وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/ 217). وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 156): وفيه داود بن الزبرقان، وهو ضعيف. اهـ وضعفه ابن حجر -أيضًا- في "التلخيص" به (2/ 215).
(¬3) سنن الدارقطني، في الصيام، باب القبلة للصائم (2/ 185) وقال: تفرد به الحسين بن واقد، وإسناده حسن. اهـ وأخرجه -أيضًا- أبو داود، في الصوم، باب القول عند الإفطار (2/ 765)، والنسائي في "الكبرى" (2/ 255، 6/ 82) قال ابن منده: هذا حديث غريب. اهـ من "تهذيب الكمال" (27/ 391) وينظر لتحسين الحديث: "إرواء الغليل" (4/ 39).