كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

رواه أبو داود، وغيره.
(و) يسن صوم (شهر اللَّه المحرم) لحديث: "أفضل الصلاة بعد المكتوبة جوف الليل، وأفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر اللَّه المحرم" (¬1) رواه مسلم.
(وآكده) وعبارة بعضهم: أفضله (¬2) (العاشر)، ويسمى عاشوراء، وينبغي التوسعة فيه على العيال، وصومه كفارة سنة، لحديث: "إني لأحتسب على اللَّه أن يكفر السنة التي قبله" (¬3) (ثم) يلي العاشر في الآكدية (التاسع) ويسمى تاسوعاء لحديث ابن عباس مرفوعًا: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر" (¬4) رواه الخلال، واحتج به أحمد.
(و) يسن صوم (تسع ذي الحجة) حديث: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى اللَّه تعالى من هذه الأيام العشرة" (¬5) (وآكده يوم عرفة)، وصومه كفارة سنتين، لحديث مسلم عن أبي قتادة مرفوعًا، في صومه: "إني لأحتسب على اللَّه تعالى أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده" (¬6) والمراد
¬__________
(¬1) مسلم، الصيام، باب فضل صوم المحرم (2/ 821) عن أبي هريرة.
(¬2) "مختصر الإفادات" لابن بلبان (ص 225).
(¬3) مسلم، في الصيام (2/ 819) في حديث طويل عن أبي قتادة.
(¬4) رواه الخلال في "العلل" -كما في "الفروع" (3/ 112) - وقال عقب ذكره بسنده: إسناده جيد، واحتج به أحمد في رواية الأثرم. اهـ
وقد أخرج مسلم، كتاب الصيام (2/ 798) عن ابن عباس بلفظ: "لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع".
(¬5) أخرجه البخاري، كتاب العيدين، باب فضل العمل في أيام التشريق (2/ 7) بلفظ: "ما العمل في أيام أفضل منها في هذا العشر".
وأخرجه أبو داود، في الصوم، باب في صوم العشر (2/ 815) والترمذي، في الصوم، باب ما جاء في العمل في أيام العشر (3/ 121) وابن ماجه، في الصيام، باب صيام العشر (1/ 550).
(¬6) تقدم تخريجه قريبًا، وهو جزء من الحديث في صيام عاشوراء عن أبي قتادة.

الصفحة 503