كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

نصًّا (¬1)، لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لابن عمرو: "صم يومًا وافطر يومًا، فذلك صيام داود، وهو أفضل الصيام" قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال: "لا أفضل من ذلك" (¬2) متفق عليه.
(وكره إفراد رجب) بصوم، قال أحمد: من كان يصوم السنة صامه، وإلا فلا يصوم متواليًا (¬3). بل يفطر فيه، ولا يشبهه برمضان. ولهذا صح عن عمر أنه كان يضرب فيه، ويقول: كلوا، فإنما هو شهر كانت الجاهلية تعظمه (¬4).
(و) كره إفراد يوم (الجمعة) بصوم، لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا يصومن أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده" (¬5) متفق عليه.
(و) كره إفراد يوم (السبت) بصوم، لحديث: "لا تصوموا يوم السبت، إلا فيما افترض عليكم" (¬6) حسنه الترمذي، فإن صام معه غيره لم يكره.
¬__________
(¬1) "الفروع" (3/ 106).
(¬2) البخاري، الصوم، باب صوم الدهر (2/ 245) ومسلم، في الصيام (2/ 812).
(¬3) "شرح العمدة" لابن تيمية، كتاب الصيام (2/ 550).
(¬4) أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب الصيام (3/ 102) والطبراني في الأوسط -كما في "مجمع البحرين" (3/ 152) - عن خرشة بن الحر. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 191): وفيه الحسن بن جبلة ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات.
(¬5) البخاري، في الصوم، باب صوم يوم الجمعة (2/ 248) ومسلم، في الصيام (2/ 801).
(¬6) أخرجه أبو داود، في الصوم، باب النهي أن يخص يوم السبت بصوم (2/ 805)، والترمذي، في الصوم، باب ما جاء في صوم يوم السبت (3/ 111)، وابن ماجه، في الصيام، باب ما جاء في صيام يوم السبت (1/ 550) عن عبد اللَّه بن بُسر عن أخته. . قال الترمذي: حسن. ومعنى كراهته في هذا أن يخص الرجل يوم السبت بصيام، لأن اليهود تعظم يوم السبت. اهـ قال ابن مفلح في "الفروع" (3/ 123) بعد سياق سند أحمد: إسناده جيد. اهـ

الصفحة 505