كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
مِنطقة (¬1)، أو همِيانًا (¬2) فيهما نفقته، لقول عائشة: أوثق عليك نفقتك (¬3). وروي معناه عن ابن عمر وابن عباس (¬4)، فله عقدها، فإن ثبت هميان بغير عقد، بأن أدخل السيور بعضها في بعض، لم يعقده، لعدم الحاجة.
ويتقلد محرم بسيف لحاجة، لقصة صلح الحديبية، رواها البخاري (¬5)، ولا يجوز بلا حاجة، نصًّا (¬6)، ويحمل محرم جرابه وقربة الماء في عنقه، لا في صدره، نصًّا (¬7)، فلا يدخل حبلها في صدره، وله أن يتزر بقميص، وأن يلتحف به، وأن يرتدي به. وإن طرح على كتفه قباء (¬8)، ولو لم يدخل يديه في كمه، فدى، لنهيه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن لبسه للمحرم (¬9). رواه البخاري، عن علي.
وإن غطى خُنثى مشكل وجهه ورأسه؛ فدى، أو غطى وجهه، ولبس
¬__________
(¬1) المنطقة: كل ما شددت به وسطك فهو منطقة. "الكليات" (ص 803).
(¬2) الهميان: بخفض الهاء، كيس يُجعل فيه النفقة ويشد على الوسط، وجمعه همايين. "المصباح المنير": (2/ 882).
(¬3) أخرجه ابن أبي شيبة، في الحج، في الهميان للمحرم (4/ 50).
(¬4) أخرج أثريهما ابن أبي شيبة، في الحج، في الهميان للمحرم (4/ 50، 51).
(¬5) البخاري، في الصلح، باب كيف يكتب هذا ما صالح فلان بن فلان. . . وباب الصلح مع المشركين (3/ 167، 168) وفي الشروط باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب (3/ 178). وأخرجه أيضًا مسلم (2/ 1409، 1410).
(¬6) "الفروع" (3/ 374).
(¬7) المصدر السابق.
(¬8) القباءُ: من الثياب ثوب ضيق من ثياب العجم، "القاموس" (ص 1705) و"الدر النقي" (2/ 403).
(¬9) لم أقف عليه في البخاري، وفي شرح الزركشي (3/ 119) وقد روى النجاد بإسناده، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي -رضي اللَّه عنه- قال: من اضطر إلى لبس قباء، وهو محرم، ولم يكن له غيره، فلينكس القباء، وليلبسه. وروى ابن المنذر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن لبس الأقبية. وأثر علي رواه ابن أبي شيبة (4/ 119).