كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
أي قاربه، وأمن فواته.
ولا فرق بين عامد وجاهل، وناس وعالم، ومكره وغيره، وعلى الواطئ والموطوءة المضي في فاسده، ولا يخرج منه بالوطء، روي عن عمر، وعلي، وأبي هريرة، وابن عباس (¬1)، وحكمه كالإحرام الصحيح، لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (¬2)، وروي مرفوعًا أمر المجامع بذلك (¬3)، فيفعل بعد الإفساد كما كان يفعله قبله، من وقوف، وغيره، ويجتنب ما يجتنبه قبله، ويفدي لمحظور فعله بعده.
ويقضي من فسد نسكه بالوطء، كبيرًا كان أو صغيرًا، فرضًا كان الذي أفسده أو نفلًا، لقول ابن عمر: فإذا أدركت قابلًا حج واهد (¬4). وعن ابن عباس مثله (¬5) رواه الدارقطني، والأثرم. إن كان المفسد نسكه مكلفًا، لأنه لا عذر له في التأخير، وإلا فيقضي بعد حجة الإسلام فورًا، لزوال عذره.
ويحرم من أفسد نسكه في القضاء من حيث أحرم أولًا، إن كان إحرامه
¬__________
= (5/ 263)، وابن ماجه في الحج، باب من أتى عرفة قبل الفجر (2/ 1004) قال الترمذي: حسن صحيح. اهـ
(¬1) هذه الآثار في: الموطأ، الحج، باب هدي المحرم إذا أصاب أهله (1/ 381، 382)، وابن أبي شيبة -الجزء المفقود- كتاب الحج، في الرجل يواقع أهله وهو محرم (ص 136، 137)، والبيهقي، كتاب الحج، باب ما يفسد الحج (5/ 167).
(¬2) سورة البقرة، الآية: 196.
(¬3) أخرجه البيهقي، كتاب الحج، باب ما يفسد الحج (5/ 167) عن يزيد بن نعيم أو زيد بن نعيم. . . وقال: منقطع.
(¬4) أخرجه ابن أبي شيبة، في الحج، في الرجل يواقع أهله وهو محرم -الجزء المفقود- (ص 137)، والبيهقي، كتاب الحج، باب ما يفسد الحج (5/ 167) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه.
(¬5) لم أقف عليه في "سنن الدارقطني" ورواه البيهقي، كتاب الحج، باب ما يفسد الحج (5/ 167)، والبغوي في "شرح السنة" في الحج، باب المحرم يأتي امرأته (7/ 281).