كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} (¬1).
ويكفِّر وجوبًا من حلق ناسيًا، أو جاهلًا، أو مكرهًا، أو قلَّم أظفاره كذلك، أو وطئ أو باشر كذلك، وتقدم (¬2)، أو قتل صيدًا ناسيًا، أو جاهلًا، أو مكرهًا. قال الزهري: تجب الفدية على قاتل الصيد متعمدًا بالكتاب، وعلى المخطئ بالسنة (¬3) (وتسقط) الفدية (بنسيان) أو جهل، أو إكراه (في لُبس وطيب و) في (تغطية رأس)، لحديث: "عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (¬4) ولأنه يقدر على رد هذه الإزالة، بخلاف الأول، لأنها إتلاف، ومتى زال عذره أزاله في الحال، لحديث يعلى بن أمية، وفيه: "اخلع عنك هذه الجبة، واغسل عنك أثر الخلوق (¬5) -أو قال أثر الصفرة- واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك" (¬6). متفق عليه، ولم يأمره بالفدية مع سؤاله عما يصنع، وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز، فدل على أنه عُذر بجهله، والناسي في معناه.
(وكل هدي أو إطعام) يتعلق بحرم، أو إحرام، كجزاء صيد، وما وجب لترك واجب، أو لفوات حج، أو فعل محظور، كلبس ووطء (فـ) هو (لمساكين الحرم).
قال ابن عباس: الهدي والإطعام بمكة (¬7). وكذا هدي تمتع وقران،
¬__________
(¬1) سورة المائدة، الآية؛ 93.
(¬2) (ص 554، 555).
(¬3) "شرح المنتهى" (2/ 38).
(¬4) تقدم تخريجه (ص 554).
(¬5) الخَلوق -مثل رسول- هو ما يُتخلق به من الطيب. قال بعض الفقهاء وهو مائع فيه صفرة. "المصباح المنير": (1/ 246).
(¬6) البخاري، في الحج، باب غسل الخلوق ثلاث مرات، وفي العمرة باب ما يفعل في العمرة ما يفعل في الحج، (2/ 144، 202) ومسلم، في الحج (2/ 836، 838).
(¬7) ذكره البيهقي، في "معرفة السنن" كتاب المناسك، أين هدي الصيد؟ (7/ 425) قال: =