كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)
جزم به في "الإقناع" (¬1).
(و) حرم (قطعُ شجره وحشيشه) لحديث: "إن إبراهيم حرّم مكة، ودعا لأهلها، وإني حرّمت المدينة، كما حرم إبراهيم مكة، ودعوت في صاعها ومدها بمثل ما دعا به إبراهيم لأهل مكة" (¬2). متفق عليه (لغير حاجة علف وفتب ونحوهما) كالمساند، والحرث، مما تدعو إليه الحاجة، لحديث أحمد، عن جابر بن عبد اللَّه: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما حرم المدينة قالوا: يا رسول اللَّه، إنا أصحاب عمل، وأصحاب نضح، وإنا لا نستطيع أرضًا غير أرضنا، فرخِّص لنا. فقال: "القائمتان، والوسادة، والعارضة، والمسدّ (¬3)، وأما غير ذلك فلا يعضد" (¬4) رواه أحمد. والقائمتان اللتان تنصب البكرة عليهما، والعارضة هي التي بين القائمتين، والمسدّ عود البَكَرة.
¬__________
(¬1) (1/ 378).
(¬2) البخاري، في البيوع، باب بركة صاع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومده (3/ 22، ومسلم، في الحج (2/ 991) عن عبد اللَّه بن زيد -رضي اللَّه عنه-.
(¬3) في الأصل، و"شرح المنتهى" (2/ 48) وكثير من كتب المذهب: المسند. بزيادة النون. وهو خطأ.
والمسد: مرود البكرة، وهي: خشبة أو حديدة مستديرة، في وسطها محور تدور عليه، وهو المسد، وبعضهم يسمى المحور: مرودًا إذا كان من حديد. ينظر: "الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان" (9/ 68) و"غريب الحديث" لإبراهيم الحربي (2/ 519) و"لسان العرب" (3/ 191 , 4/ 80).
(¬4) لم أقف عليه، وقد نسبه في "وفاء الوفاء" (1/ 111) إلى ابن زبالة.
وقد أخرج الطبراني في الكبير (17/ 18) والخطابي في "غريب الحديث" (1/ 672) من طريق كثير بن عبد اللَّه عن أبيه عن جده أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أذن في قطع المسد، والقائمتين، والمنجدة" هذا لفظ الخطابي.
قال الهيثمي في "المجمع" (3/ 304): رواه الطبراني في الكبير، وفيه كثير بن عبد اللَّه المزني، وهو متروك. اهـ