كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

باب آداب دخول مكة وما يتعلق به من طواف وسعي ونحوهما
يسن الاغتسال لدخولها، كما تقدم (¬1) و (يسن) دخولها (نهارًا) للخبر (¬2) (من أعلاهما) أي مكة من ثنية كَدَاء -بفتح الكاف والدال ممدود مهموز- والثنية طريق بين جبلين (¬3)، وسن خروج من أسفلها، من ثنية كُدي -بضم الكاف والتنوين- (¬4) عند ذي طوى.
(و) يسن دخول (المسجد) الحرام (من باب بني شيبة) وبإزائه الآن الباب المعروف بباب السلام، لحديث جابر: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل مكة ارتفاع الضحى، وأناخ راحلته عند باب بني شيبة، ثم دخل" (¬5). رواه مسلم، وغيره.
¬__________
(¬1) (ص 72).
(¬2) روى البخاري، في الحج، بات دخول مكة نهارًا أو ليلًا (2/ 154) عن ابن عمر قال: بات النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بذي طوى، حتى أصبح، ثم دخل مكة. وأخرجه مسلم، في الحج (2/ 919) أن ابن عمر كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى، حتى يصبح ويغتسل، ثم يدخل مكة نهارًا، ويذكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه فعله.
قال في "الشرح الكبير" (9/ 74): ولا بأس بدخولها ليلًا ونهارًا، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل مكة ليلًا ونهارًا. رواه النسائي، كتاب المناسك، باب دخول مكة، وباب دخول مكة ليلًا (5/ 157، 158). اهـ
(¬3) "القاموس" (1011).
(¬4) "المصباح المنير" (2/ 724) وفيه أنها: بأسفل مكة بقرب شعب الشافعيين.
(¬5) لم أجده هكذا في "صحيح مسلم" وإنما أخرج ابن خزيمة، في صحيحه (4/ 212، 214) عن جابر قال: دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى، فأتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- باب المسجد، فأناخ راحلته، ثم دخل المسجد.
وأخرج ابن خزيمة، في "صحيحه" في الحج، باب استحباب دخول المسجد من باب بني شيبة (4/ 208) والبيهقي، في الحج، باب دخول المسجد من باب بني شيبة (5/ 72) عن ابن عباس أن =

الصفحة 577