كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

فصل في التيمم
(يصحُّ) أي (التيمم) والتيمم لغة: القصد (¬1)، قال اللَّه تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} (¬2)، وقال: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} (¬3) أي اقصدوا.
وشرعًا: استعمال تراب مخصوص، في وجه ويدين (¬4). وهو بدل طهارة ماء عند عدم ماء، أو عند عدم القدرة على استعماله. ويصح بشروط ثمانية: نيّة، وعقل، وتمييز، واستئجاء، ودخول وقت لصلاة فرض أو إباحة غيرها، وتعذر استعمال الماء، وكونه بتراب طهور كما يأتي تخصيصه في المتن في قول المصنف (بتراب) متعلّق بـ (يصحُّ) فلا يصح برمل، أو نُورةٍ، أو جصٍّ (¬5)، أو نحت حجارة ونحوها (¬6) (طهور) فلا يصح بنجس، ولا
¬__________
(¬1) ينظر: "الزاهر" للأزهري (ص 40).
(¬2) سورة البقرة، الآية: 267.
(¬3) سورة النساء، الآية: 43.
(¬4) ينظر: "كشاف القناع" (1/ 160)، و"معونة أولي النهى" (1/ 417).
(¬5) الجص -بفتح الجيم وكسرها- ما يُبنى به، وهو مُعرَّب. ينظر: "المطلع" (ص 34) وقال في "المعجم الوسيط" (1/ 124): الجصُّ: من مواد البناء. اهـ
(¬6) كحصًى، وكحلٍ، وسبخة. هذا المذهب وعن الإمام أحمد رواية أخرى: يجوز بالرَّمل والسبخة. اختارها شيخ الإسلام -كما في "الاختيارات" (ص 20) - لعموم الحديث الصحيح "وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا"، وحديث "فأينما أدركت رجلًا من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره".
ينظر: "مسائل أبي داود" (ص 16)، و"المغني" (1/ 325)، و"شرح الزركشي" (1/ 342)، و"الكافي" (1/ 88)، و"المستوعب" (1/ 291 - 293)، و"الإنصاف" (2/ 214 - 216)، =

الصفحة 77