كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 2)
ذراعًا، وفي غير القديمة خمسة وعشرون ذراعًا، نصًّا (¬1)، لحديث أبي عبيدة في "الأموال" عن سعيد بن المسيب: السنة في حريم القليب العادي خمسون ذراعًا والبدي خمسة وعشرون ذراعًا (¬2). رواه الخلال، والدارقطني نحوه مرفوعًا (¬3).
والبئر التي لها ماء ينتفع به ليس لأحد احتجاره، كالمعادن الظاهرة، وحريم عين وقناة حفرتا بموات: خمسمائة ذراع، وحريم نهر بموات من جانبيه ما يحتاج إليه لطراح كرايته (¬4)، وطريق شاويه -أي قيمه- قال في "شرح المنتهى" لمصنفه: والكراية والشاوي لم أجد لهما أصلًا في اللغة بهذا المعنى، ولعلهما مولدتان من قبل أهل الشام (¬5). انتهى.
وحريم شجرة غرست بموات قدر مد أغصانها حواليها، لحديث أبي داود، عن أبي سعيد قال: اختصم إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حريم نخلة، فأمر بجريدة من جرائدها، فذرعت، فكانت سبعة أذرع أو خمسة أذرع، فقضى بذلك (¬6). وحريم أرض تزرع ما تحتاج إليه لسقيها، وربط دوابها، وطرح سبخها، ومصرف مائها عند الاستغناء عنه، وحريم دار من موات حولها
¬__________
(¬1) "معونة أولي النهى" (5/ 554).
(¬2) اللفظ الذي ذكره المؤلف في "الأموال" (ص 269) لكن عن يحيى بن سعيد. وأما عن سعيد بن المسيب ففيه (ص 269) فبلفظ: حريم البئر البدئ خمس وعشرون ذراعًا من نواحيها كلها، وحريم بئر الزرع ثلاثمائة ذراع من نواحيها كلها، وحريم البئر العادية خمسون ذراعًا من نواحيها كلها.
وأثر سعيد بن المسيب أخرجه -أيضًا- أبو داود في المراسيل (ص 205).
(¬3) سنن الدارقطني، كتاب الأقضية والأحكام (4/ 220) وقال: الصحيح أنه مرسل عن ابن المسيب، ومن أسنده فقد وهم.
(¬4) كرايته، هو: ما يلقى منه طلبًا لسرعة جريه. "معونة أولي النهى" (5/ 555).
(¬5) "معونة أولي النهى" (5/ 555، 556).
(¬6) أبو داود، في الأقضية، أبواب من القضاء (4/ 53، 54).