كتاب الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات (اسم الجزء: 1)

بحرورية، ولكن أسأل. فقالت: كنا نحيض على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة. متفق عليه (¬1).
(ويجب بوطئها في الفرج) الكفارة (دينار أو نصفه) على التخيير؛ لحديث ابن عباس -مرفوعًا- في الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: "يتصدق بدينار أو نصف دينار". رواه أحمد وغيره (¬2).
¬__________
= لمن يعقد مذهب الخوارج: حروري؛ لأن أول فرقة منهم خرجت على عليٍّ بالبلدة المذكورة فاشتهروا بالنسبة إليها.
قال الحافظ: من أصولهم المتفق عليها بيهم الأخذ بما دل عليه القرآن ورد ما زاد عليه من الحديث مطلقًا. ينظر: "معجم البلدان" (2/ 245)، و"فتح الباري" (1/ 422)، و"الأنساب" للسمعاني (4/ 134 - 135)، و"الفرق بين الفرق" (ص 75)، و"الملل والنحل" (1/ 115)، و"خبيئة الأكوان" لصديق حسن (ص 28).
(¬1) البخاري، كتاب الحيض، باب لا تقضي الحائض الصلاة (1/ 83)، ومسلم في الحيض (1/ 265).
(¬2) أحمد (1/ 230)، وأبو داود في الطهارة، باب في إتيان الحائض (1/ 181) وفي النكاح، باب كفارة من أتى حائضًا (2/ 622)، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في كفارة إتيان الحائض (1/ 244)، والنسائي، الطهارة والحيض، باب ما يجب على من أتى حليلته في حال حيضها مع علمه (1/ 153)، وابن ماجة في الطهارة، باب كفارة من أتى حائضًا، وباب من وقع على امرأته وهي حائض (1/ 210 - 213) ولفظ الترمذي: "يتصدق بنصف دينار" قال أبو داود بعد إخراج الحديث بلفظ "دينار أو نصف دينار" هكذا الرواية الصحيحة. . اهـ قال الترمذي: حديث الكفارة في إتيان الحائض قد روي عن ابن عباس موقوفًا ومرفوعًا. اهـ وقد ضعَّف الحديث: الشافعي، والبيهقي، والنووي. كما في "المجموع" (2/ 360) وصحح ابن كثير وقفه على ابن عباس، كما في "التفسير" (1/ 259) وينظر: "سنن البيهقي" (1/ 314) ونقل الحافظ في "التلخيص" (1/ 177) أن الحاكم وابن القطان وابن دقيق العيد، صححوا الحديث. وعن أحمد أنه حسنه. ووافقهم الحافظ على ذلك.
وممن صححه من المعاصرين: الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي (1/ 246) وقد أطال في ذلك. والألباني في "إرواء الغليل" (1/ 217) والقول الحق: أن الحديث صحيح.

الصفحة 98