كتاب السنة لأبي بكر بن الخلال (اسم الجزء: 1-3)

171 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُوسُ بْنُ مَالِكٍ الْعَطَّارُ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ: «§قِتَالُ اللُّصُوصِ وَالْخَوَارِجِ جَائِزٌ، إِذَا عَرَضُوا لِلرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَهُ أَنْ يُقَاتِلَ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَيَدْفَعَ عَنْهُمَا بِكُلِّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لَهُ إِذَا فَارَقُوهُ، أَوْ تَرَكُوهُ أَنْ يَطْلُبَهُمْ، وَلَا يَتَّبِعَ آثَارَهُمْ، لَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْإِمَامِ، أَوْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّمَا لَهُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ، وَيَنْوِيَ بِجُهْدِهِ أَنْ لَا يَقْتُلَ أَحَدًا، فَإِنْ أَتَى عَلَى بَدَنِهِ فِي دَفْعِهِ عَنْ نَفْسِهِ فِي الْمَعْرَكَةِ، فَأَبْعَدَ اللَّهُ الْمَقْتُولَ، وَإِنْ قُتِلَ هَذَا فِي تِلْكَ الْحَالِ وَهُوَ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ رَجَوْتُ لَهُ الشَّهَادَةَ كَمَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ، وَجَمِيعُ الْآثَارِ فِي هَذَا إِنَّمَا أُمِرَ بِقِتَالِهِ، وَلَمْ يُؤْمَرْ بِقَتْلِهِ، وَلَا اتِّبَاعِهِ»
172 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قِتَالِ اللُّصُوصِ، قَالَ: " أَرَى أَنْ §-[175]- يَدْفَعَ الرَّجُلُ عَنْ مَالِهِ وَيُقَاتِلَ، قَالَ: لِأَنَّهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ» قَالَ: وَلَكِنْ إِذَا وَلَّى اللِّصُّ لَا تَتَّبِعْهُ، قُلْتُ: أَلَيْسَ اللِّصُّ مُحَارِبًا؟ قَالَ: أَنْتَ لَا تَدْرِي قَتَلَ أَمْ لَا؟ فَأَمَّا إِذَا كَانَ لِصٌّ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ أَنَّهُ قَدْ قَتَلَ وَشَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ مُحَارِبٌ، يَفْعَلُ بِهِ الْإِمَامُ مَا أَحَبَّ "

الصفحة 174

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text