كتاب السنة لأبي بكر بن الخلال (اسم الجزء: 1-3)
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ حَزْنٍ، رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ عَلَى صَنْعَاءَ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَتْلُ عُثْمَانَ بَكَى فَأَطَالَ الْبُكَاءَ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: " §الْيَوْمَ انْتُزِعَتِ النُّبُوَّةُ، قَالَ أَيُّوبُ إِذْ قَالَ: خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَارَتْ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً، فَمَنْ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ أَكَلَهُ "
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثَنَا -[335]- ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عِمْرَانَ الْخَيَّاطِ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَنَا لَمَعَ حُذَيْفَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَذَاكَ حِينَ اسْتَنْفَرَ عَلِيٌّ النَّاسَ وَهُوَ بِذِي قَارٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ طُولٌ، قَالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ حُذَيْفَةُ كَلِمَةً ضَعِيفَةً فَقَالَ: " §أَرَأَيْتُمْ يَوْمَ الدَّارِ أَسْرًا، كَانَتْ فِتْنَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَمَا فِينَا حَيُّ يَوْمَئِذٍ غَيْرَهُ، أَيُّ دَارٍ؟ أَيُّ دَارٍ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: دَارُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، خَلِيفَةُ اللَّهِ، وَقَتَلُوهُ مَظْلُومًا، قَالَ: فَإِنَّهَا كَانَتْ أَوَّلَ الْفِتَنِ، وَآخِرُهَا فِتْنَةُ الْمَسِيحِ "
الصفحة 334