كتاب الكافية الشافية - ت العريفي وآخرون ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
828 - زفت إلئك فإن يكس لك ناظز
[22/ب] 829 - /فاعطف على الجهمئة المغل الالى
830 - شزد بهم من خلفهم واكسرهم
831 - أفسدتم المعقول و 1 لمنقول واو
أبصرت ذات الحسن والإحسان
خرقوا سياج العقل و لقران
بل ناد في ناديهم بأذان
حشموع من لغة بكل لسان
828 -
829 -
830 -
831 -
يعني - رحمه الله - أنك أيها القارىء إن كنت منصفا خاليا من التعصب
أبصرت حسن هذه المنظومة وبديع جمعها وصياغتها لمذاهب الناس فصارت
بحق ذات حسن واحسان، فحسنت في نفسها وأحسنت إلى غيرها.
المغل: اي المغول وهم التتار، ولعله وصفهم بذلك لان التتار بعد غزوهم
لبلاد الإسلام عاثوا قي الناس فسادا وقتلوا المسلمين ودخل فريق منهم في
الدين فكانوا من أنصار أهل التجهم والتعطيل بتأثير نصير الدين الطوسي،
كما سيأتي في كلام الناظم في البيت: 930 وما بعده. انظر البداية والنهاية
283/ 13، إغاثة اللهفان 267/ 2.
- يعني: أنهم خالفوا العقل والنقل بمناقضة أقوالهم لهما.
- بعد أن فرغ الناظم رحمه ادله من ذكر مقالات الطوائف في كلام الرب عر وجل
وصفاته عطف عليها تفنيدا ورذا، فبدأ بالجهمية ومن تبعهم من المعتزلة وغيرهم.
اقتباس من قوله تعالى: <فإما لثففنهم في الحرب فشزد بهم من خلفهم>
[الانفال: 57] أي: نكل بهم من خلفهم كي يتعظوا بهم، والتشريد: هو
الطرد والتبديد. اللسان لمه! 236، تفسير الطبري مجلد 6 /ج 10 /صه 2.
الأذا!: الإعلام والإخبار. اللسان 9/ 13، ومراد الناظم: اصرخ بهم بكل قوة
وجرأة بأنهم خالفوا العقل والتقل واللغة.
خالف الجهمية بنفيهم للصفات العقل والنقل واللغة، فخالفوا العقل لأن واهب
الكمال أولى به وهم ينفون عن الله صفات الكمال ويثبتونها للمخلوق، وخالفوا
النقل لأن النصوص الشرعية جميعها تدل على إثبات صفات الكمال لله تعالى،
وخالفوا اللغة بقولهم: عليم بلا علم وقدير بلا قدرة فوصفوه بالمشتق وسلبوا
معناه عنه. انظر الرسالة الاكملية لشيخ الإسلام وهي في مجموع الفتاوى
ج 88/ 6، شرح الاصول الخمسة صه 19 - 202، 527 وما بعدها.
250