كتاب الكافية الشافية - ت العريفي وآخرون ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

51
52
53
54
55
56
51
52
53
54
55
56
10
10
10
10
10
10
10
10
10
10
10
10
10
لا بد من إحدى ثلاث ما لها
ولذاك قال محقق القوم الذي
هو عئن هذا الكون لئس! بغئره
كلأ وليسى محايثأ أيضا لها
إن لم يكن فوق الخلائق رئها
/اذ ليس يعقل بعد الا انه
و لروح ذات الحق جك جلاله
من رابع خفوا عن الزوغان
رفع القواعد مدعي العزفان
انى وليس مباين الاكوان؟
فهو الوجود بعئنه وعيان
فالقول هذا القول في الميزان
قد حك فيها وهي كالابدان [27/ا]
حفت بها كمقالة النصراني
يعني: محيي الدين ابن عربي وهو الذي أسس مذهب الاتحادية ونصره
والف فيه، ويسمونه "الشيخ الاكبر" وقد تقدمت ترجمته في التعليق على
البيت 280.
هذا مذهب ابن عربي واتباعه من القائلين بالاتحاد وهو: ان الله تعالى اتحد
بالمخلوقات حتى صار هو عينها، وقد تقدم تفصيل مذهبهم ونقل كلامهم،
راجع البيت 274 وما بعده.
"محايثا": كذا في الاصل، ف، ح، وهو مأخوذ من "حيث" وانظر البيت
1064. وفي غيرها: "مجانبا" وهو تصحيف، (ص).
يعني رحمه الله: أنكم ايها الجهمية إن نفيتم الامرين انه خلق الخلق خارج ذاته
و نه خلقهم داخل ذاته لزمكم قول الاتحادية، لانه حينئذ هو المتوجه عقلا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "لا تكاد تجد احدا من نفاة المباينة
والمداحلة جميعا أو من الواقفة في المباينة يمكنه مناقضة الحلولية والاتحادية
مناقضة يبطل بها قولهم، بل اي حجة احتج بها عليهم عارضوه بمثلها، وكانت
حجتهم اقوى من حجته " ا. ص. درء تعارض العقل والنقل 159/ 6.
اي: أن الرب تعالى قد حل في المخلوقات.
إذا أنكر الجهمي القولين الاولين اللذين عرضهما الناظم وقال: لا أقول:
الله داخل العالم ولا خارجه، فليس له إلا أن يذهب إلى ما ذهبت إليه
الحلولية من ان العالم جسم كبير والله سبحانه هو الروح السارية فيه،
تعالى الله عن ذلك علوأ كبيرا. ويشابه هذا القول قول النصارى أن=

الصفحة 295