كتاب الكافية الشافية - ت العريفي وآخرون ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وللأثر شواهد سوف نذكرها عند البيت رقم (1761).
وهذا الاثر مما تلقته الأمة بالقبول واجمع عليه اهل السنة كما ذكر ذلك
شيخ الإسلام وغيره. . .
ومن ضعف الاثر يعفه "بليث بن ابي سليم ": وقد ضعفه بعض هل العلم
ولكن قال عنه ابن عدي فى الكامل (90/ 6): "له احاديث صالحة وقد
روى عنه شعبة والثوري ومع الضعف الذي فيه يكتب حديثه ".
وقال الامام احمد: "مضطرب الحديث، ولكن حدث الناس عنه" الكواكب
النيرات لابن الكيال ص 493. يعني ن ضعفه ليس شديدا قد ينجبر
بالشواهد الأخرى كما سياتي.
ومما يجعلنا نقوي هذا الأثر عدة امور:
1 - ما نقل عن السلف في قبول هذا الخبر والطعن فيمن رذه وتضليله
وتبديعه وإليك الامثلة - (انطر: السنة للخلال من ص 209 إلى صه 26) -:
قال ابو داود: "من انكر هذا فهو عندنا متهم، وقال: ما زال الناس
يحدثون بهذا الحديث يريدون مغايظة الجهمية، وذلك ان الجهمية ينكرون
ان على العرش شيء".
قال إسحاق بن راهويه: "من رذ هذا الحديث فهو جهمي".
قال إبراهيم الأصبهاني: "هذا الحديث حدث به العلماء منذ ستين ومائة
سنة ولا يرده إلأ اهل البدع، قال: وسألت حمد بن علي عن هذا الحديث
فقال: كتبته معذ خمسين سنة ولا يرده إلا هل البدع ".
2 - ليس في الأثر ما يستنكر او يوهم التشبيه والتجسيم - كما زعم اهل
البدع -، لان الأثر قال: "يجلس محمدا على العرش)] فهذا فيه نص على
استواء الرب على العرش حقيقة وليس فيه كيفية لهذا الاستواء حتى يستشنعه
بعض من يسمعه، ويدل لهذا قول ابي داود: "يريدون مغايظة الجهمية،
وذلك ان الجهمية ينكرون ان على العرش شيء"، واهل السنة حين إيرادهم
لهذا الحديث يستدلون به لاثبات العلو والاستواء فقط لا غير، و نه مما
اختص به النبي! على سائر الخلق.
475

الصفحة 475