كتاب الكافية الشافية - ت العريفي وآخرون ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

3 - ان الائمة عند تفسير اية الاسراء اثمتوا هذا الاثر وذكروا انه لا معافاة
بين الشفاعة العظمى وأنها المقام المحمود وإجلاس الله للنبي! معه على
العرش هو من المقام المحمود أيضا واليك نص كلامهم:
قال الطبري في تفسيره (145/ 15 - 148): "ما قاله مجاهد من أن الله
يقعد محمدا! د على عرشه غير مدفوع صحته لا من جهة خبر ولا
نظر. . . (إلى أن قال): فقد تبين إذا بما قلنا أنه غير محال في قول أحد
ممن ينتحل الإسلام ما قاله مجاهد من أن الله تبارك وتعالى يقعد محمدا
على عرشه " ا. ص مختصرا.
وذكر الحافظ في الفتح (435/ 10) أقوال الناس في تفسير المقام المحمود
ثم قال: ". . .ويمكن رد الاقوال كلها إلى الشفاعة العامة، فإن إعطاءه
لواء الحمد، وثناءه على ربه، وكلامه بين يديه، وجلوسه على كرسيه،
وقيامه أقرب من جبريل كل ذلك صفات للمقام المحمود الذي يشفع فيه
ليقضي بين الخلق) " (وكلام الحافط هذا يوحي بقبوله واحتجاجه بخبر
مجاهد).
وقال القرطبي في الجامع لاحكام القران (311/ 10 - 312): "وهذا تأويل
غير مستحيل "، وقال ايضا: "بل هو مستو على عرشه كما اخبر عن نفسه
بلا كيف، وليمس إقعاده محمدا على العرش موجبا له صفة الربوبية ا و
مخرجا له عن صفة العبودية، بل هو رفع لمحله وتشريف له على خلقه ".
وكذلك من المفسرين الذين أثبتوا هذا المعنى وأوردوا كلاما مشابها لكلام
القرطبي وابن حجر وابن جرير:
- ابن العربي في أحكام القران (لمم 1542) عند تفسير قوله تعالى: <وتخمسى
الثاس. . .) [الأحزاب: 37]، الشوكاني في فتح القدير (لمه! 252)، صديق
حسن خان في فتح البيان (440/ 7)، الالوسي في روح المعاني
(142/ 15/5)، ابن عطية في المحرر الوجيز (479/ 3) ط. الشهاب
الخفاجي وملا علي القاري في نسيم الرياض (343/ 2 - 345).
4 - ان إثبات هذا القول على ظاهره وعدم تاويله والإيمان بما جاء به=
476

الصفحة 476