كتاب الكافية الشافية - ت العريفي وآخرون ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

1782 - ولاجله قالوا بأن كلامه
1783 - /ولاجله قد كذبت بقضائه
سئحانه خلق من الاكوان
شبه المجوس العابدي النيران [41/ب]
1782 -
1783 -
وقد تقدم تحت البيت رقم (1329) ذكر نصوصهم في حلق القران، وانظر
مقالات الاسلاميين (26711).
ما تاويلهم الفاسد: فنفي الصفات، والقول بخلق القرآن مبني على الأصل
الفاسد عند اهل الكلام من المعتزلة وغيرهم في إثبات الصانع. وقد سبق
رد الناظم عليه في فصل مستقل. انظر البيت (1012) وما بعده.
ومن تاويلاتهم التي لأجلها قالوا بخلق القران:
استدلالهم بقوله تعالى. <الله خدق كل شئ/) [الرعد: 16] والقران يدخل
تحت عموم "كل شيء". وخلاصة رد اهل السنة عليهم بما يلي:
- ان عموم "كل" بحسبه، ولا بد لها من تقييد يفهم من قرينة الكلام
كما قال تعالى: <تدمر بر شئ 3 انر ربها> [الأحقاف: 25]، فالريح
لم تدمر المساكن مع انه قال: "كل شيء" لأنه قال بعدها: <فاضبحوأ
لا يرخ إلا سعبهنهتم) 1 الأحقاف: 25] فدل على ان التدمير إنما كان
على الكفار، وكذلك قوله عن ملكة سبا: <و) وتيت من كل لثئ)
[النمل: 23]، ومعلوم انها لم تؤت ملك سليمان، وكذلك قوله
تعالى: <بر نفس %لقة اقولت) فلا يمكن إدخال نفس الله سبحانه في
هذا العموم.
وشبهاتهم كثيرة يطول المقام بذكرها والرد عليها ولعل فيما ذكرته كفاية.
انظر تفصيل ذلك في: شرح الاصول الخمسة للقاضي عبدالجبار ص 528،
مختصر الصواعق صه 43، شرح الطحاوية (17811)، مجموع الفتاوى
(522112)، (41218)، درء التعارض (9912)، العواصم والقواصم لابن
الوزير (385/ 4)، العقيدة السلفية في كلام رب البرية لعبدالله الجديع
ص 283 - 296.
يشير الناظم إلى المعنزلة حينما نفوا القدر، وقالوا إن العبد يخلق فعل نفسه
(انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبدالجبار ص 323)، جعلوا العبد
- بقولهم هذا - شريكا دذه في اخص صفات الربوبية وهي صفة الخلق-
491

الصفحة 491