كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 2)

الكلمة السابعة والخمسون: الصلاة ومكانتها في الإِسلام
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:
فقد عظَّمَ الإِسلام شأن الصلاة، ورفع ذكرها وأَعلى مكانتها فهي أعظم أَركان الإِسلام بعد الشهادتين، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «بُنِيَ الإِسْلَامْ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيْتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» (¬١).
والصلاة هي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، روى الطبراني في الأوسط من حديث أنس - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ الصَّلَاةُ، فَإِن صَلَحَتْ صَلَحَ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ» (¬٢).
والصلاة هي الفارق بين المسلم والكافر، قال تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [التوبة: ١١].
روى مسلم في صحيحه من حديث جابر - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
---------------
(¬١) صحيح البخاري برقم (٨)، وصحيح مسلم برقم (١٦).
(¬٢) رواه الطبراني في الأوسط (٢/ ٢٤٠) برقم (١٨٥٩) وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في الصحيحة برقم (١٣٥٨).

الصفحة 323