كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 2)
وعند وفاته لم يترك إلا فرسه وسلاحه وغلامه، جعلها في سبيل الله، فلما بلغ ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، قال: رَحِمَ اللهُ أَبَا سُلَيمَانَ كَانَ عَلَى مَا ظَنَنَّا بِهِ (¬١).
وجاء في حديث عمر بن الخطاب في الزكاة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُم تَظْلِمُونَ خَالِدًا قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيل اللهِ» (¬٢).
وكانت وفاته سنة إحدى وعشرين من الهجرة في مدينة حمص الشامية، وعمره آنذاك ثمانية وخمسون عامًا (¬٣).
رضي الله عن خالد وجزاه عن الإِسلام والمسلمين خير الجزاء، وجمعنا به في دار كرامته.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
---------------
(¬١) سير أعلام النبلاء (١/ ٣٨٣).
(¬٢) صحيح البخاري برقم (١٤٦٨).
(¬٣) سير أعلام النبلاء (١/ ٣٨٣).