كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 3)
قال: «مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ» (¬١)، وفي رواية في الصحيحين: «وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ» (¬٢).
أَمَّا آنِيَتُهُ فَعَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَهَذَا وَرَدَ فِي بَعضِ أَلفَاظِ الحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَينِ (¬٣)، وفي بعضها: «آنِيَتُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ» (¬٤)، وهذا لفظ أشمل لأنه يكون كالنجوم في العدد، وفي الوصف بالنور واللمعان، فآنيته كنجوم السماء كثرة، وإضاءة، وفي بعض روايات الصحيح: أَنَّ هَذِهِ الأَبَارِيقَ مِن ذَهَبٍ، وَفِضَّةٍ (¬٥).
ومساحة هذا الحوض طوله شهر، وعرضه شهر، قال الشيخ ابن عثيمين: وهذا يقتضي أن يكون مدورًا، لأنه لا يكون بهذه المساحة من كل جانب إلا إذا كان مدورًا، وهذه المسافة باعتبار ما هو معلوم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من سير الإبل المعتاد (¬٦)، فقد جاء في الصحيحين: «أَنَّ عَرْضَهُ مِثْلُ طُولِهِ مِن عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ»، وعمان بلدة بالبلقاء من الشام، وأيلة بلدة بطرف بحر القلزم من طرف الشام، وهي الآن خراب يمر بها الحاج من مصر (¬٧).
وفي رواية أخرى: «مَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ»، وهما قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاثة أيام (¬٨)، وفي رواية أخرى: «قَدْرُ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ
---------------
(¬١) برقم (٢٣٠١).
(¬٢) صحيح البخاري برقم (٦٥٧٩)، وصحيح مسلم برقم (٢٢٩٢).
(¬٣) البخاري برقم (٦٥٨٠)، ومسلم برقم (٢٣٠٣).
(¬٤) صحيح البخاري برقم (٦٥٧٩)، وصحيح مسلم برقم (٢٢٩٢).
(¬٥) صحيح مسلم برقم (٢٣٠٣).
(¬٦) شرح العقيدة الواسطية (٢/ ١٥٩).
(¬٧) صحيح مسلم برقم (٢٣٠٠).
(¬٨) صحيح البخاري برقم (٦٥٧٧)، وصحيح مسلم برقم (٢٢٩٩).