كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 3)

مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: ٣٥] (¬١).
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ» (¬٢).
وحرم الإسلام اعتبار المرأة من موروثات الزوج، كما هو الحال في الجاهلية، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا} [النساء: ١٩].
فضمن لها استقلال شخصيتها، وجعلها وارثة لا موروثة، وجعل للمرأة حقًا في مال قريبها من الميراث، فقال تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء: ٧].
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا» (¬٣).
وروى ابن ماجه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي» (¬٤).
ثالثًا: شبهات والجواب عنها:
يردد أهل الشهوات عبر وسائل الإعلام المختلفة بأن المرأة تعاني من الظلم، وأنها شق معطل، وأن البيت سجن لها، والقوامة سيف مصلت
---------------
(¬١) برقم (٣٢١١) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٣/ ٩٢) برقم (٢٥٦٥).
(¬٢) (٤٣/ ٢٦٥) برقم (٢٦١٩٥) وقال محققوه: حديث حسن لغيره.
(¬٣) برقم (٥١٨٦)، وصحيح مسلم برقم (١٤٦٨).
(¬٤) برقم (١٩٧٧) وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (١/ ٣٣٤) برقم (١٦٠٨).

الصفحة 649