كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 3)

حافظة لماله» (¬١).
رابعًا: واجبنا نحو ذلك:
أولاً: تربية أبنائنا وبناتنا وزوجاتنا تربية صالحة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: ٦].
قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: «أدبوهم وعلموهم الخير»، وروى البخاري ومسلم من حديث ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كُلُّكُم رَاعٍ وَمَسؤُولٌ عَن رَعِيَّتِهِ» (¬٢).
ولو أن كل رجل اهتم بأسرته، ورباهم على الكتاب والسنة؛ لصلح المجتمع كله.
ثانيًا: التزود بالعلم الشرعي، وبالعلم يكتشف المؤمن ضلال المضلين، وانحراف المنحرفين من العلمانيين وأهل الأهواء والشهوات، ويستطيع الرد عليهم وكشف مخططاتهم، قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ} [الزمر: ٩].
ثالثًا: الدعوة إلى الله عز وجل، وتحذير الناس من أهل الشر، وما يخططون له من إفساد المرأة، وإبعادها عن دينها، قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ} [يوسف: ١٠٨].
روى مسلم في صحيحه من حديث سهل بن سعد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
---------------
(¬١) تفسير ابن كثير (٤/ ٢٠ - ٢١).
(¬٢) صحيح البخاري برقم (٢٥٥٨)، وصحيح مسلم برقم (١٨٢٩).

الصفحة 651