كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)
إِبْرَاهِيمَ (¬٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ (¬٦)، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ (¬٧): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سورة البقرة كَفَتَاهُ)) (¬٨).
---------------
(¬٥) هو ابن يزيد النخعي.
(¬٦) هو النخعي.
(¬٧) هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة، أبو مسعود الأنصاري، البَدْريّ، صحابي جليل، شهد العقبة وبدرًا وأحدًا وما بعدها، وتوفي سنة أربعين للهجرة، وقيل بعدها. "الجرح والتعديل" (٦/ ٣١٣ رقم ١٧٤٠)، و"الإصابة" (٤/ ٥٢٤ رقم ٥٦١٠)، و"التهذيب" (٧/ ٢٤٧ - ٢٤٩ رقم ٤٤٦)، و"التقريب" (ص ٣٩٥ رقم ٤٦٤٧).
(¬٨) قيل: معناه: أجزأتا عن قيام الليل بالقرآن، وقيل: أجزأتا عنه عن قراءة القرآن مطلقًا، سواء كان داخل الصلاة أم خارجها، وقيل: معناه: أجزأتاه فيما يتعلق بالاعتقاد؛ لما اشتملتا عليه من الإيمان والأعمال إجمالاً، وقيل: معناه: كفتاه كل سوء، وقيل: كفتاه شر الشيطان، وقيل: دفعتا عنه شر الإنس والجنّ، وقيل: معناه: كفتاه ما حصل له بسببهما من الثواب عن طلب شيء آخر، وكأنهما اختصّتا بذلك لما تضمنتاه من الثناء على الصحابة بجميل انقيادهم إلى الله، وابتهالهم، ورجوعهم إليه، وما حصل لهم من الإجابة إلى مطلوبهم ... ، وعلى هذا فأقول: يجوز أن يراد جميع ما تقدم، والله أعلم. اهـ. من "فتح الباري" (٩/ ٥٦).
[٤٧٥] سنده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ١٣٧) وعزاه للمصنِّف وأبي عبيد وأحمد والدارمي والبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن الضريس والبيهقي.
وللحديث عن أبي مسعود طريقان:
(١) طريق عبد الرحمن بن يزيد، يرويه عنه إبراهيم النخعي، وله عن إبراهيم =