كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)
٤٨٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نَا وِقَاء بْنُ إِيَاسٍ (الأَسَدي) (¬١)، قَالَ: سَمِعَنِي سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ لَيْلَةً وَأَنَا أَقْرَأُ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءَ، قَالَ: أَلَمْ أَسْمَعْكَ قَرَأْتَ الْبَارِحَةَ الْبَقَرَةَ وَالنِّسَاءَ وَآلَ عِمْرَانَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، عَلَيْكَ بِآلِ حم، والمُفَصَّل، فَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَالنِّسَاءَ وَآلَ عِمْرَانَ كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ من الحكماء (¬٢).
---------------
= اقرأوا الزَّهْراوين: البقرة وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فِرْقان من طير صوافّ تحاجّان عن أصحابهما، إقرأوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البَطَلة)).
والغَيَايَةُ: كل شيء أظلَّ الإنسان فوق رأسه، كالسحابة وغيرها. "النهاية في غريب الحديث" (٣/ ٤٠٣).
وقوله: ((فِرْقان من طير صوافّ)): أي باسطاتٍ أجنحتها في الطيران، والصوافّ: جمع صافّة. الموضع السابق (ص ٣٠٨).
(¬١) في الأصل تشبه أن تكون: (العبدي)، وكأن الناسخ حاول إصلاحها أو شطبها، وما أثبته من الموضع الآتي من "شعب الإيمان" للبيهقي.
وهو وِقاء - بكسر أوّله وقاف - ابن إياس الأسَدي الوَالِبي، أبو يزيد الكوفي، يروي عن مجاهد والمختار بن فلفل وسعيد بن جبير وغيرهم، روى عنه الثوري وابن المبارك ومروان بن معاوية وغيرهم، وهو لَيِّن الحديث، من الطبقة السادسة، قال قبيصة: ((ثنا سفيان الثوري عن وقاء بن إياس، وقال: لا بأس به))، ووثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ((صالح))، وقال يعقوب بن سفيان: ((لا بأس به))، وقال ابن عدي: ((حديثه ليس بالكثير، وأرجو أنه لا بأس به))، وقال يحيى بن سعيد القطان: ((ما كان بالذي يعتمد عليه))، وقال أيضًا: ((لم يكن وقاء بن إياس =