كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)
[قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ المُؤْمِنِينَ}]
٥٠١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ (¬١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ (أَبِي) (¬٢) الضُّحَى، (عَنْ مَسْرُوقٍ) (¬٣)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلاةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ وَلِيِّي مِنْهُمْ: أَبِي وَخَلِيلُ رَبِّي))، ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ}.
---------------
= فيها، وذكر مناقشته له في بيان ما فيها من الخطأ، ثم قال ابن حبان: ((فكأنه كان يعملها في صِبَاه))، وانظر "لسان الميزان" (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤ رقم ٧٩٥).
وأصل الحديث في "الصحيحين".
فأخرجه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٩٣ - ٩٤ رقم ٤٣٨٠) في المغازي، باب قصة أهل نجران.
ومسلم في "صحيحه" (٤/ ١٨٨٢ رقم ٥٥) في فضائل الصحابة، باب فضل أبي عبيدة - رضي الله عنه -.
كلاهما من طريق صِلَة بن زُفَر، عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: جاء العاقب والسَّيِّد صاحبا نجران إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - يريدان أن يلاعناه. قال: فقال أحدهما لصاحبه: لا تفعل، فو الله لئن كان نبيًا فلاعننا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا.
قالا: إنا نعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلاً أمينًا، ولا تبعث معنا إلا أمينا.
فقال: ((لأبعثنّ معكم رجلاً أمينًا حق أمين))، فاستشرف له أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -، فقال: ((قم يا أبا عبيدة بن الجراح، فلما قام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ((هذا أمين هذه الأمة)). اهـ. واللفظ للبخاري.
(¬١) هو سَلَاّم بن سُلَيم.
(¬٢) ما بين القوسين ليس في الأصل، فأثبته من "تفسير ابن كثير" (١/ ٣٧٢)، =