كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)

٥١١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ سُفْيَانَ (¬١)، عَنْ حَمَّادٍ (¬٢)، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: لِمَ سُمِّيت بَكَّة؟ قَالَ: لِأَنَّ الرِّجَالَ يَتَباكُّون (¬٣) فِيهَا والنساءُ جميعًا.
---------------
= والحديث أخرجه المصنف هنا من طريق شيخه مسلم بن خالد.
ومسلم أخرجه في "تفسيره" (ص ٧٠ رقم ١٣٥) عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد وعطاء، قَالَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} - قال: مسجد الحرام كله مقام إبراهيم، ومنى، وعرفة، ومزدلفة.
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٨٥) فقال: نا معمر، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ - فِي قَوْلِهِ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مقام إبراهيم مصلى} - قال: مقامه: عرفة وجمع ومنى، ولا أعلمه إلا وقد ذكر مكة.
وهذا إسناد صحيح.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٣/ ٣٤ رقم ١٩٩٤).
وأخرجه ابن جرير أيضًا (٣/ ٣٣ رقم ١٩٩١) من طريق سفيان بن عيينة، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} قال: الحج كله.
وأخرجه أيضًا برقم (١٩٩٣) من طريق عيسى بن ميمون، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عطاء بن أبي رباح: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} قال: لأني قد جعلته إمامًا، فمقامه: عرفة والمزدلفة والجمار.
وهذا ضعيف لأن ابن أبي نجيح لم يصرح بالسماع كما سبق.
وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (١٩٩٢) من طريق سفيان الثوري، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قال: الحج كله مقام إبراهيم.
وهذا بمعنى رواية المصنف: لكن ابن جريج تقدم فقي الحديث [٩] أنه يدلس، ولم يصرح بالسماع هنا، لن بانضمامه لرواية ابن أبي نجيح يكون حسنًا لغيره عن عطاء، وهو عن مجاهد صحيح لغيره، والله أعلم.
(¬١) هو الثوري.
(¬٢) هو حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري، مولاهم، أبو إسماعيل الكوفي، روى عن أنس وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وغيرهم، روى عنه ابنه إسماعيل =

الصفحة 1070