كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)

٥٢٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ (¬١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقمة وَالْأَسْوَدِ، قَالَا: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَتَيْنِ مَا أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَرَأَهُمَا، فَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، إِلَّا غَفَرَ لَهُ: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ}، وَقَوْلُهُ: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا} (¬٢).
---------------
(¬١) هو سَلَاّم بن سُلَيم.
(¬٢) الآية (١١٠) من سورة النساء.
[٥٢٦] سنده رجاله ثقات، إلا أن أبا إسحاق السبيعي مدلس كما في ترجمته في الحديث [١] ولم يصرح بالسماع هنا، وأما اختلاطه فلا يؤثر هنا؛ لأن سفيان الثوري روى عنه هذا الحديث كما سيأتي، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط، لكنه خالف أبا الأحوص في بعض لفظه، وقد توبع أبو إسحاق كما سيأتي.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٣٢٦) وعزاه للمصنف وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والطبراني وابن أبي الدنيا وابن المنذر والبيهقي.
وقد أخرجه ابن المنذر في "تفسيره" في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (٢ / ل ٦٨ / أ).
والطبراني في "الكبير" (٩/ ٢٤١ رقم ٩٠٣٥).
كلاهما من طريق المصنف، به مثله، إلا أنهما قالا: ((إلا غفر الله له)).
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٣٢٨ رقم ٩٥٧٢) من طريق أبي الأحوص، به نحوه.
وأخرجه عبد بن حميد في "تفسيره" كما في هامش "تفسير ابن أبي حاتم" (٢ / ل ١٨٠ / أ)، فقال: أبنا عبد الملك بن عمرو، عن سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأسود وعلقمة قالا: قال عبد الله: من قرأ هاتين الآيتين من سورة النساء، ثم استغفر =

الصفحة 1091