كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)

٦٥٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ الحَكَم بْنِ أبَان (¬١)، قَالَ: سُئِلَ عِكْرِمَةُ، عَنْ أمَّهات الْأَوْلَادِ، [ل ١٢٦/ب] فَقَالَ: هُنَّ أَحْرَارٌ، قِيلَ لَهُ بِأَيِّ شَيْءٍ تَقُولُهُ؟ قَالَ: بِالْقُرْآنِ، قَالُوا: بِمَاذَا مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {أَطِيعُوا (¬٢) اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ منكم}، وَكَانَ عُمَرُ مِنْ أُولِي الْأَمْرِ قَالَ: أعْتِقَتْ وَإِنْ كَانَ سِقْطًا (¬٣).
---------------
(¬١) هو الحكم بن أبان العَدَني، أبو عيسى، ثقة عابد صاحب سُنّة، يروي عن طاوس وعكرمة وشهر بن حوشب وغيرهم، وعنه ابنه إبراهيم وسفيان بن عيينة وابن جريج وغيرهم، توفي سنة أربع وخمسين ومائة وله من العمر أربع وثمانون سنة، وهو وثقه وثقة ابن نمير وابن المديني والإمام أحمد وابن معين والنسائي والعجلي وزاد: ((صاحب سنّة، كان إذا هدأت العيون وقف في البحر إلى ركبته يذكر الله حتى يصبح، يذكر الله مع حيتان البحر ودوابّه))، وقال سفيان بن عيينة: ((أتيت عدن، فقلت: إما أن يكون القوم كلهم علماء، أو يكون كلهم جهلاء، فلم أر مثل الحكم بن أبان))، وقال ابن عيينة أيضًا: ((قدم علينا يوسف بن يعقوب - قاضٍ كان لأهل اليمن، وكان يُذكر منه صلاح -، فسألته عن الحكم بن أبان، فقال: ذاك سيد أهل اليمن؛ كان يصلي من الليل، فإذا غلبته عيناه نزل إلى البحر، فقام في الماء يسبِّح مع دوابّ البحر))، وقال أبو زرعة: ((صالح))، وذكره ابن خلفون وابن شاهين في الثقات. أهـ. من "تاريخ الثقات" للعجلي (ص ١٢٦ رقم ٣١٢)، و"الجرح والتعديل" (٣/ ١١٣ - ١١٤ رقم ٥٢٦)، و"تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين (ص ٦٢ رقم ٢١٥)، و"الكاشف" للذهبي (١/ ٢٤٤ رقم ١١٨١)، و"التهذيب" (٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤ رقم ٧٣٦).
قلت: وقد تكلم بعضهم في الحكم بن أبان، فقال ابن المبارك: ((الحكم بن أبان وأيوب بن سويد وحسام بن مِصَكّ، ارْمِ بهؤلاء))، وقال ابن خزيمة: ((تكلم أهل المعرفة بالحديث في الاحتجاج بخبره))، وقال ابن عدي: ((الحكم بن أبان فيه =

الصفحة 1292