كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)
[قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}]
٦٦٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (¬١)، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَلَمة - مِنْ وَلَدِ أمِّ سَلَمَةَ (¬٢) -، قَالَ: خَاصَمَ رَجُلٌ الزُّبَيْر إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ، فَقَالَ: إِنَّمَا قَضَى لَهُ لِأَنَّهُ ابْنُ عَمَّته، فَنَزَلَتْ {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا}.
---------------
(¬١) الذي قبل هذا الحديث في النسخة الخَطِّية هو الحديث الآتي برقم [٦٨٦]، وهو يتعلق بتفسير قوله تعالى: {ومن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ... } الآية، فَأَخَّرْتُهُ هناك مراعاة لترتيب الآيات.
(¬٢) تقدم في الحديث [٥٥٢] أن اسمه: سلمة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بن أبي سلمة، وأنه مقبول، وهو تابعي يروي عن جدِّه عمر بن أبي سلمة وجدة أبيه أم سلمة رضي الله عنهم.
[٦٦٠] سنده ضعيف من هذا الطريق لإرساله، وجهالة حال من أرسله وهو سلمة، وهو صحيح لغيره؛ لأن أصل الحديث مروي في الصحيحين كما سيأتي.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٥٨٤)، وعزاه للمصنف والحميدي في "مسنده" وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني في "الكبير".
وأخرجه الهروي في "ذم الكلام" (١ / ل ٧١ / أ) من طريق المصنِّف، مقرونًا برواية الحميدي الآتية.
فقد أخرجه الحميدي في "مسنده" (١/ ١٤٣ - ١٤٤ رقم ٣٠٠)، فقال: ثنا سفيان، قال: ثنا عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَلَمَةَ - رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سلمة -، أن الزبير بن العوام خاصم رجلاً ... ، الحديث بنحوه هكذا مرسلاً، فوافق سعيد بن منصور على روايته مرسلاً. =