كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= فأخرجه النسائي في "سننه" (٨ / ٢٣٨ - ٢٣٩) في آداب القضاة، باب الرخصة للحاكم الأمين أن يحكم وهو غضبان.
وابن الجارود في "المنتقى" (٣ / ٢٧٣ - ٢٧٤ رقم ١٠٢١) .
وابن جرير في "تفسيره" (٨ / ٥١٩ - ٥٢٠ رقم ٩٩١٢) .
والطحاوي في "مشكل الآثار" (١ / ٢٦١) .
وابن أبي حاتم في "العلل" (١ / ٣٩٥ رقم ١١٨٥) و (٢ / ٩٣ رقم ١٧٧٤) .
وابن منده في "الإيمان" (٢ / ٤٠٧ رقم ٢٥٣) .
جميعهم من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يونس بن يزيد والليث بن سعد، عن ابن شهاب، أن عروة بن الزبير حدثه، أن عبد الله بن الزبير حدثه، عن الزبير بن العوام أنه خاصم رجلاً من الأنصار قد شهد بدرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -، في شِرَاج الحَرَّة كانا يسقيان به كلاهما النخل، فقال الأنصاري: سَرِّح الماء يمرّ عليه، فأبى عليه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -: ((أسِق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك)) ، فغضب الأنصاري، وقال: يا رسول الله، أنْ كان ابن عمتك؟ فتلوَّن وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -، ثم قال: ((يا زبير، أسْقِ، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الْجَدْرِ)) ، فاستوفى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - للزبير حقّه، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - قبل ذلك أشار على الزبير برأي فيه السَّعَةُ له وللأنصاري، فلما أحْفَظَ رسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - الأنصاريُّ، استوفى للزبير حقَّه في صريح الحكم.
قال الزبير: لا أحسب هذه الآية أُنزلت إلا في ذلك {فَلَا وربِّك لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يحكِّموك فيما شجر بينهم} . [قال ابن وهب] : وأحدهما - يعني يونس والليث - يزيد على صاحبه في القصة. أهـ. واللفظ للنسائي.
والحَرَّةُ: أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة. "النهاية في غريب الحديث" (١ / ٣٦٥) .
والشِّرَاجُ: جَمْعُ شَرْجَةٍ، وهي مَسِيلُ الماء من الحَرَّة إلى السهل. "النهاية في غريب الحديث" (٢ / ٤٥٦) . =