كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)

[قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَكَفَى بِاللهِ عَلِيمًا}].
٦٦١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَلَف بْنُ خَلِيفَةَ (¬١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِب (¬٢)، عَنِ الشَّعْبي، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، (فَقَالَ) (¬٣): لأنْتَ أَحَبُّ إليَّ مِنْ نَفْسِي وَوَلَدِي وَأَهْلِي وَمَالِي، وَلَوْلَا أنِّي آتِيكَ فَأَرَاكَ، لَظَنَنْتُ أَنِّي سَأَمُوتُ، وَبَكَى الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا ((أَبْكَاكَ؟))، فَقَالَ: ذَكَرَتُ أَنَّكَ سَتَمُوتُ وَنَمُوتُ، فَتُرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَنَحْنُ إِذَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ كُنَّا دُوْنَكَ، فَلَمْ يُخْبِرْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ، فَأَنْزَلَ الله عز وجل على
---------------
= الاختلاف؛ اعتمادًا على صحة سماع عروة من أبيه، وعلى صحة سماع عبد الله بن الزبير من النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فكيفما دار فهو على ثقة، ثم الحديث ورد في شيء يتعلق بالزبير، فداعية ولده متوفرة على ضبطه، وقد وافقه مسلم على تصحيح طريق الليث التي ليس فيها ذكر الزبير)). اهـ.
وللحديث طريقان آخران عن الزهري.
فأخرجه يحيى بن آدم في "كتاب الخراج" (ص ١٠٦ - ١٠٧ رقم ٣٣٧).
وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٨/ ٥٢١ - ٥٢٢ رقم ٩٩١٣).
كلاهما من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ الزهري، عن عروة قال: خاصم الزبير رجل من الأنصار ... ، الحديث بنحو لفظ الليث بن سعد وحده.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٣٦٤) من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري، عن عمه الزهري، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عبد الله بن الزبير، عن الزبير بن العوام، قال: استعدى عليَّ رجل من الأنصار ... ، الحديث بنحو سابقه.
(¬١) تقدم في الحديث [٧٦] أنه صدوق اختلط في الآخر.
(¬٢) تقدم في الحديث [٦] أنه ثقة، إلا أنه اختلط في آخر عمره، وليس خلف بن خليفة ممن سمع منه قبل الاختلاط.
(¬٣) في الأصل: ((فقالت)). =

الصفحة 1307