كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)
= مِنْكَ (¬٤)، فَقَامَ أسَيْد بْنُ حُضَيْر فَقَالَ: إِنَّكَ يَا ابْنَ عُبَادَةَ مُنَافِقٌ وَتُحِبُّ الْمُنَافِقِينَ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: اسْكُتُوا أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَأْمُرُنَا فَنُنَفِّذُ أَمْرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كسبوا}.
---------------
= ولم يصرح زيد هنا بالسماع، فيبقى الشك في كونه سمع الحديث من ابن سعد أو لا؟
(¬٤) كذا في الأصل! وفي "الدر المنثور" و"تفسير ابن أبي حاتم": ((ولكن عرفت ما هو منك)).
[٦٦٣] سنده فيه زيد بن أسلم ولم يتضح هل سمع من ابن سعد بن معاذ أَوْلا؟ وزيد معروف بالإرسال كما في ترجمته في الحديث [٣٩٨]، ومع ذلك فقد يكون ابن سعد من صغار الصحابة الذين رواياتهم عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - مرسلة، وقد استغرب الحافظ ابن كثير - رحمه الله - هذا الحديث في "تفسيره" (١/ ٥٣٣)؛ لأن القصة وردت في حادثة الإفك كما سيأتي، وليس فيها ذكر لنزول قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَمَا لَكُمْ فِي المنافقين ... } الآية.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٦٠٩) وعزاه للمصنِّف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
وقد أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢ / ل ١٦٥ / أوب) من طريق يحيى بن الخصيب، عن الدراوردي، به نحوه.
وصحّ الحديث من غير هذا الوجه.
فقد أخرجه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٤٥٢ - ٤٥٥ رقم ٤٧٥٠) في تفسير سورة النور من كتاب التفسير، باب: {لولا إذا سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا ... } الآية.
ومسلم في "صحيحه" (٤/ ٢١٢٩ - ٢١٣٧ رقم ٥٦) في التوبة، باب في حديث =