كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)
[قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}]
٦٦٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا جَرِيرٌ (¬١)، عَنْ مُغِيرة (¬٢)، عَنِ إِبْرَاهِيمَ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مؤمنًا إلا خطًأ
---------------
= الإفك وقبول توبة القاذف.
كلاهما من طريق الزهري، عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقّاص وعبيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة بن مسعود، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - في حادثة الإفك، وهو حديث طويل، وموضع الشاهد منه قولها رضي الله عنها: فقام رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - على المنبر، فاستعذر من عبد الله بن أُبيّ بن سلول، قالت: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - - وهو على المنبر -: ((يا معشر المسلمين، من يَعْذُرُني من رجل قد بلغ أذاه في بيتي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرًا، ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيرًا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي؟)). فقام سعد بن معاذ الأنصاري، فقال: أنا أعذرك منه يا رسول الله؛ إن كان من الأوْس ضَرَبْنا عنقه، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك، قالت: فقام سعد بن عبادة - وهو سيِّد الخزرج، وكان رجلاً صالحًا، ولكن اجتهلته الحميّة -، فقال لسعد بن معاذ: كذبت لَعَمْرو الله، لا تقتله ولا تقدر على قتله، فقام أُسَيْد بن حضير - وهو ابن عمّ سعد بن معاذ -، فقال لسعد بن عبادة: كذبتَ لعمرو الله، لنقتلنَّه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين، فثار الحيّان - الأوس والخزرج - حتى همُّوا أن يقتتلوا وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - قائم على المنبر، فلم يزل رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - يُخَفِّضُهم حتى سكتوا وسكت. اهـ. واللفظ لمسلم.
(¬١) هو ابن عبد الحميد.
(¬٢) هو ابن مقسم، تقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس لا سيّما =