كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)
[قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}]
٦٦٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عمَّار الدُّهْني (¬١)، وَيَحْيَى الجَابِر (¬٢)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْد، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا، ثُمَّ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا، ثُمَّ اهْتَدَى؟ قَالَ: وأنَّى لَهُ الهُدَى ثَكَلَتْهُ أمُّه (¬٣)؟، سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عليه وسلم يقول: ((يجيء
---------------
= هنا بالسماع، وعليه فحديث عطاء سنده ضعيف جدًّا، وأما حديث مجاهد فسنده ضعيف.
والحديث أعاده المصنف، هنا، وكان قد رواه في كتاب الجهاد من "السنن" المطبوع (٢/ ٣١٩ رقم ٢٨٢٧)، باب الرجل من العدو يدخل دار الإسلام بالأمان، ثم يقتل، ومن خرج يريد الإسلام، قال المصنف: نا ابن عياش، عن الحجاج بن أرطأة، عن عطاء، وَابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَا - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لكم وهو مؤمن} -، قَالَا: الرَّجُلُ يَكُونُ مِنَ الْعَدُوِّ، فيسلم، ثم يريد أَنْ يَأْتِيَ الْمُسْلِمِينَ فَيُقْتَلَ خَطَأً، قالا: لا دية فيه، وعليه تحرير رقبة.
(¬١) هو عمار بن معاوية في الحديث [١٣٣] أنه ثقة يتشيع.
(¬٢) هو يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر - بالجيم والموحّدة -، ويقال: المُجبِّر، التيمي، البكري، مولاهم، أبو الحارث الكوفي، كان يُجَبِّر الأعضاء، ليِّن الحديث، من الطبقة السادسة، يروي عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وأبي ماجد وحبال بن رفيدة وغيرهم، روى عنه شعبة والسفيانان وعبد الواحد بن زياد وأبو عوانة وإسرائيل وغيرهم. قال الإمام أحمد: ((ليس به بأس))، وقال ابن عدي: ((أرجو أنه لا بأس به))، وضعّفه ابن معين وأبو حاتم والنسائي، وقال الدارقطني: =