كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)
٦٦٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَاد (¬١)، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا (¬٢) يَقُولُ لخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ (¬٣): سَمِعْتُ أَبَاكَ هَاهُنَا (¬٤) يَقُولُ: نَزَلَتِ الشَّدِيدَةُ هَذِهِ الْآيَةُ (¬٥)، والهَيِّنَةُ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ (¬٦): {وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ولا يزنون ... } إِلَى قَوْلِهِ: {إِلَّا مَنْ تَابَ} (¬٧).
---------------
= فجزاؤه جهنم}، حتى فرغ منها، فقيل له: وإن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهتدى؟ قال ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وأنَّى له التوبة وقد سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - يقول: ((ثكلته أمهخ قاتل المؤمن، إذا جاء يوم القيامة واضعًا رأسه على إحدى يديه، آخذًا بالأخرى القاتل تشخُب أوداجه قِبَلَ عرش الرحمن عز وجل، فيقول: ربّ، سَلْ هذا فيم قتلني؟)) قال: وما نزلت في كتاب الله آية نسختها.
وأخرجه ابن جرير برقم (١٠١٩٠) من طريق همام، عن يحيى، عن رجل، عن سالم، به مثل سابقه هكذا بزيادة رجل بين يحيى وسالم، وهذا فيه مخالفة لرواية الأكثرين الذين رووه عن يحيى بدون هذه الزيادة، وفيهم أئمة حفاظ مثل شعبة وسفيان وغيرهما، ومع ذلك فإن يحيى قد صرّح بأن سالمًا حدثه، وذلك في رواية عبد الواحد بن زياد عند الإمام أحمد.
وأخرجه الطبراني في "معجمه الكبير" (١٢/ ١٠١ رقم ١٢٥٩٧) من طريق لَيْثِ بْنِ أَبِي سُليم، عَنِ سالم بن أبي الجعد، به نحو لفظ المصنف، إلا أنه ذكر المرفوع بلفظ: ((إن أقرب الخلائق من عرش الرحمن يوم القيامة: المؤمن الذي قُتل مظلومًا، رأسه عن يمينه، وقاتله عن شماله، وأوداجه تشخب، يقول: رب: سَلْ هذا: فيم قتلني؟ فيم حال بيني وبين الصلاة؟)). اهـ. ولم يذكر الآية.
(¬١) هو عبد الله بن ذَكْوان.
(¬٢) هو مُجَالِد بن عوف الحضرمي كما سيأتي مصرَّحًا به في بعض الروايات، ويقال: عوف بن مجالد، و: مجالد بن زيد، أو مجالد بن يزيد، وهو حجازي صدوق يروي عن زيد بن ثابت، وقيل: عن خارجة بن زيد، وعنه أبو الزناد =