كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= عن أبيه، به بنحو سياق محمد بن إسحاق السابق، إلا أنهم قالوا: ((بستة أشهر)) بدل قوله: ((سنة)) ، عدا عبد الوهاب الثقفي، فإنه قال في روايته عند النسائي: ((بثمانية أشهر)) .
وقد رواه النسائي في الموضع نفسه من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن محمد بن عمرو، به، فوافق هياج بن بسطام وعباد بن عباد في ذكر الستة الأشهر، إلا أنه لم يذكر موسى بن عقبة في سنده، وإنما جعله من رواية محمد بن عمرو، عن أبي الزناد.
قال النسائي عقب ذكره لهذه الرواية: ((محمد بن عمرو لم يسمعه من أبي الزناد ... )) ، ثم أخرجه من طريق عبد الوهاب.
فهذا يدل على أن هناك اختلافًا على محمد بن عمرو في السند والمتن، والأرجح: عنه، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أبي الزناد، عن خارجة، عن أبيه، به، وفيه: ((بستة أشهر)) ، لأن مجموع الروايات يدلّ على أن هذا هو الصواب عنه، وهذا مخالف للرواية الراجحة التي اتفق عليها ابن عيينة وابن أبي الزناد وعبد الرحمن بن إسحاق.
ومحمد بن عمرو بن علقمة تقدم في الحديث [٤] أنه صدوق، وقد وافقه جهم بن أبي الجهم في الرواية الآتية - وهي ضعيفة -، فلا تنهض هاتان الروايتان لمعارضة الرواية الراجحة التي رواها ابن عيينة ومن وافقه.
وأما رواية جهم بن أبي جهم، فأخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (٥ / ١٥٠رقم ٤٨٦٩) ، من طريق سعيد بن أبي هلال، عن جهم بن أبي جهم، أن أبا الزناد أخبرهم، أن خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أخبره، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: لما نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الفرقان: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ} عجبنا للينها، فلبثنا سبعة (وفي نسخة: ستة) أشهر، ثم نزلت التي في النساء: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ} حتى فرغ. =

الصفحة 1328