كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= عبد الله بن عمرو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، به.
قال النسائي عقبه: ((إبراهيم بن المهاجر ليس بالقوي)) .
قلت: تقدم في الحديث [٥٨] أن إبراهيم هذا صدوق لين الحفظ.
والراوي عنه هو محمد بن إسحاق بن يسار، وتقدم في الحديث [٥٨] أيضًا أنه صدوق يدلِّس، ولم يصرح هنا بالسماع.
وعليه فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لهاتين العلَّتين.
وله شاهد من حديث بريدة والبراء بن عازب رضي الله عنهما.
أما حديث بريدة - رضي الله عنه - فأخرجه:
النسائي في الموضع السابق في "سننه" (٧ / ٨٣) .
والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤ / ٣٤٥ رقم ٥٣٤٢ / تحقيق زغلول) .
والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢ / ٩٤٢ رقم ٢٢٩٧) .
ثلاثتهم من طريق حاتم بن إسماعيل، عن بشير بن المهاجر، عن عبدا لله بن بريدة، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا)) .
وهذا إسناد ضعيف لضعف بشير بن المهاجر من قبل حفظه.
وهو بشير بن المهاجر الَغَنَوي - بالمعجمة والنون -، الكوفي، يروي عن عبد الله بن بريدة والحسن البصري وعكرمة وغيرهم، روى عنه الثوري ووكيع وابن المبارك وحاتم بن إسماعيل وغيرهم، وهو صدوق ليِّن الحفظ، ورمي بالإرجاء، من الطبقة الخامسة، روى له الجماعة عدا البخاري، ووثقه ابن معين والعجلي وقال النسائي: ((ليس به بأس)) ، وقال الإمام أحمد: ((منكر الحديث، قد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجيء بالعجب)) ، وقال البخاري: ((يخالف في بعض حديثه)) ، وقال أبو حاتم: ((يكتب حديثه ولا يحتج به)) ، وقال ابن عدي: ((روى ما لا يتابع عليه، وهو ممن يكتب حديثه، وإن كان فيه بعض الضعف)) . اهـ. من "الجرح والتعديل" (٢ / ٣٧٨ - ٣٧٩ رقم ١٤٧٢) ، و"تهذيب الكمال" المطبوع (٤ / =