كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)
٦٧٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجيح، عَنْ كُرْدُم (¬١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَلأْتُ حَوْضِي أَنْتَظِرُ ظَمِيَّتي (¬٢) تَرِدُ عَلَيَّ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ، (إِلَّا بِرَجُلٍ) (¬٣) قَدْ أشْرَعَ (¬٤) نَاقَتَهُ، وثَلَمَ الْحَوْضَ (¬٥)، وَسَالَ الْمَاءُ، فَقُمْتُ فَزِعًا، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ، فَقَتَلْتُهُ؟ فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا مِثْلَ الَّذِي قَالَ، فَأَمَرَهُ بِالتَّوْبَةِ. قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ إِذَا سُئِلُوا قَالُوا: لَا تَوْبَةَ لَهُ، فَإِذَا ابْتُلِيَ رَجُلٌ قَالُوا لَهُ: تُبْ.
---------------
= (٢/ ١٠٢ رقم ٢٩٣)، وفي "البعث والنشور" (ص ٧٥ - ٧٦ رقم ٤٢).
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٩/ ٦١ رقم ١٠١٨٤).
ومحمد بن إسحاق الكاتب في "المناهي والعقوبات" (ل ١٠٩ / ب).
والبيهقي في الموضع السابق.
أما ابن أبي شيبة فمن طريق يحيى بن سعيد القطان، وأما أبو داود فمن طريق أبي شهاب الحنّاط، وأما ابن جرير فمن طريق إسماعيل بن عليّة، وأما الكاتب فمن طريق حماد بن مَسْعَدَةَ، وأما البيهقي فمن طريق عمر بن حبيب، جميعهم عن سليمان التيمي، به نحوه.
(¬١) تقدم في الحديث [٦٦٧] أنه مجهول.
(¬٢) هي الإبل التي حُبست عن الماء إلى غاية الوِرْد. انظر "لسان العرب" (١/ ١١٦).
(¬٣) في الأصل: ((إلا رجل))، وما أثبته من الموضع الآتي من "سنن البيهقي" حيث روى الحديث من طريق المصنِّف.
(¬٤) أي: أدخلها في شريعة الماء، وشَرِيعةُ الماء: هي مورد الشَّارِبَة - من الدَّوَابِّ وغيرها - التي يشرعها الناس فيشربون منها ويَسْتَقُون، والتشريع هو أهْوَنُ السَّقْي؛ وذلك لأن مُوْرِدَ الإبِل إذا ورد بها الشريعة، لم يَتْعَبْ في إِسْقَاء الماء لها كما يتعب إذا كان الماء بعيدًا؛ لأنها لا تحتاج مع ظهور مائها إلى نَزْع =