كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= بلا شك.
وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (١٠٢٨٣) فقال: حدثنا محمد بن بشّار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بن جبير أنه قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ} في ضمرة بن العيص بن الزنباع - أو: فلان بن ضمرة بن العيص بن الزنباع -؛ حين بلغ التنعيم مات، فنزلت فيه.
وهذا إسناد صحيح إلى سعيد بن جبير، رجاله كلهم ثقات تقدمت تراجمهم.
وقد أخرجه البلاذري والسرّاج من طريق أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير، به كما في "الإصابة" لابن حجر (١ / ٥١٦) .
وأخرجه الفريابي في "تفسيره" كما في "الإصابة" (٣ / ٤٩١) .
وابن جرير في "تفسيره" (٩ / ١١٨ رقم ١٠٢٩٥) .
كلاهما من طريق قيس بن الربيع، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بن جبير قال: لما نزلت: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غير أولي الضرر ... } الآية، ثم ترخّص عنها أناس من المساكين ممن بمكة، حتى نزلت: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ... } الآية، فقالوا: هذه مرجفة، حتى نزلت: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً} ، فقال ضمرة بن العيص - أحد بني ليث -، وكان مصاب البصر، وكان موسرًا: لئن كان ذهاب بصري، إني لأستطيع الحيلة؛ لي مال ورقيق، احملوني، فحُمل ودبّ وهو مريض، فأدركه الموت وهو عند التنعيم، فدفن عند مسجد التنعيم، فنزلت فيه خاصة: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إلى الله ورسوله ... } الآية.
وقيس بن الربيع تقدم في الحديث [٥٤] أنه تغيّر لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدَّث به، لكنه توبع. =

الصفحة 1363