كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= فأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢ / ل ١٧٦ / أ) من طريق إسرائيل بن يونس، عن سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن أبي ضمرة بن العيص الزُّرَقي الذي كان مصاب البصر، وكان بمكة. فلما نزلت: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون} ، فقلت: إنني لغني، وإني لذو حيلة، قال: فتجهز يريد النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأدركه الموت بالتنعيم، فنزلت هذه الآية: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله} .
وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١ / ١٧١) فقال: أنا ابن عيينة، عن عمرو قال: سمعت عكرمة يقول: كان ناس بمكة قد شهدوا أن لا إله إلا الله، قال: فلما خرج المشركون إلى بدر أخرجوهم معهم، فقتلوا، فنزلت فيهم: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} إلى {فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوًا غفورًا} ، قال: فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة، قال: فخرج ناس من المسلمين، حتى إذا كانوا ببعض الطريق طلبهم المشركون، فأدركوهم، فمنهم من أعطى الفتنة فأنزل الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللهِ} ، فكتب بها المسلمون الذين بالمدينة إلى المسلمين الذين بمكة، فقال رجل من بني ضمرة - وكان مريضًا -: أخرجوني إلى الرَّوْح، فأخرجوه، حتى إذا كان بالحصحاص مات، فأنزل الله فيه {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إلى الله ورسوله} الآية، وأنزل في أولئك الذين كانوا قد أعطوا الفتنة: {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا} إلى {رحيم} .
وهذا إسناد ضعيف لإرساله، وسنده صحيح إلى مرسله عكرمة، فسفيان بن عيينة وعمرو بن دينار ثقتان تقدمت ترجمتهما.
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٩ / ١١٥ - ١١٦ رقم ١٠٢٨٧) من طريق عبد الرزاق، به مختصرًا.
والرَّوْح هو: نَسيم الرِّيح كما في "النهاية في غريب الحديث" (٢ / ٢٧٢) ، فيكون =

الصفحة 1364