كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وعلّقه أيضًا أبو نعيم في "المعرفة" (١ / ل ٣٣٢ / أ) ، فقال: ((ورواه أحمد الزبيري، عن محمد بن شريك، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عكرمة، عن ابن عباس، وقال: ضمرة، أو: ابن ضمرة)) . اهـ.
ومحمد بن شريك هذا هو أبو عثمان المكِّي، تقدم في الحديث [٢٤٨] أنه ثقة، لكن سفيان بن عيينة أوثق منه فروايته أرجح، وعليه فالصواب في الحديث أنه عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عكرمة مرسلاً.
وله طريق آخر عن عكرمة موصولاً.
فأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥ / ٨١ رقم ٢٦٧٩) .
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢ / ل ١٧٥ / ب) .
والطبراني في "المعجم الكبير" (٥ / ٢٧٢ - ٢٧٣ رقم ١١٧٠٩) .
ومن طريقه أبو نعيم في الموضع السابق من "المعرفة".
ثلاثتهم من طريق أشعث بن سَوَّار، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: خرج ضَمْرَةُ بن جُنْدَب من بيته مهاجرًا، فقال لأهله: احملوني، فأخرجوني من أرض المشركين إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم -، فمات في الطريق قبل أن يصل إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، فنزل الوحي: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ ... } حتى بلغ: {وكان الله غفورًا رحيمًا} .
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧ / ١٠) : ((رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات)) .
قلت: بل في سنده أشعث بن سَوَّار الكندي القاضي، وتقدم في الحديث [٢٨٩] أنه ضعيف، وعليه فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لأجله.
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٩ / ١١٧ رقم ١٠٢٩١) ، فقال: حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجّاج، عن ابن جريج، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هذه الآية - يعني قوله: {إن الذين توفاهم الملائكة} - قال: جندب بن ضمرة الجُنْدَعي: اللهم أبلغت في المعذرة والحجّة، ولا معذرة ولا حجّة. قال: ثم خرج وهو شيخ كبير، فمات ببعض الطريق، فقال أصحاب =