كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)

٦٨٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ (¬١)، عَنْ مَنْصُورٍ (¬٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ (أَبِي) (¬٣) عَيَّاش الزُّرَقي (¬٤)، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعُسْفَان (¬٥)، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ أَصَبْنَا غِرَّة (¬٦)، لَقَدْ أَصَبْنَا غَفْلة، لَوْ كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ فِيمَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ، فَصَفَّ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفٌّ، وَبَعْدَ ذَلِكَ الصفِّ صَفٌّ آخَرُ، =
---------------
= رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -: مات قبل أن يهاجر، فلا ندري، أعلى ولاية أم لا؟ فَنَزَلَتْ: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ}.
وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٤/ ٦٤ رقم ٢٣٨٤) من طريق ابن ثور، عن ابن جريج، به نحو سابقه مختصرًا.
ومن خلال ما تقدم يتضح أن الحديث روي من طريق سعيد بن جبير وعكرمة مرسلاً، وسنده صحيح إلى كل منهما، فيكون ضعيفًا لإرساله فقط، وقد يكون سعيد وعكرمة أخذاه عن ابن عباس فهما من أخصّ تلاميذه، وقد يكونا أخذاه عن شيخ آخر أو أكثر، فالله أعلم.
(¬١) هو ابن عبد الحميد.
(¬٢) هو ابن المعتمر.
(¬٣) في الأصل: ((ابن))، وما أثبته من المواضع الآتية من "سنن أبي داود" و"معجم الطبراني" و"مستدرك الحاكم" و"سنن البيهقي"، فإنهم رووا الحديث من طريق المصنف، وانظر ترجمته الآتية.
(¬٤) أبو عَيّاش الزُّرَقي صحابي شهد أحدًا وما بعدها، قيل: اسمه زيد بن الصامت، أو: =

الصفحة 1367