كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)
[قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} ]
٦٩٢- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجيح، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَتِ الْعَرَبُ: لَا نُبْعَثُ وَلَا نُحَاسَب، وَقَالَتِ النَّصَارَى: لَنْ تَمَسَّنا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ به} .
---------------
= وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٢ / ٦٩٠) للمصنِّف وابن المنذر.
وأخرجه الداني في "المكتفى" (ص٢٢٤ - ٢٢٥) عن سفيان، به مثله، إلا أنه لم يذكر حميدًا في الإسناد.
[٦٩٢] سنده ضعيف لإرساله، وهو صحيح إلى مُرْسِلِه مجاهد، وانظر الحديث [١٨٤] فيما يتعلق برواية ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٢ / ٦٩٣) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٩ / ٢٣٢ رقم ١٠٥٠٠ و ١٠٥٠١ و ١٠٥٠٢) من طريق عيسى بن ميمون وشبل وإسماعيل بن عُلَيَّة، ثلاثتهم عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد - في قوله: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الكتاب} - قال: قريش قالت: لن نبعث ولن نعذب.
هذا لفظ عيسى، ونحوه لفظ شبل وزاد: فأنزل الله: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجز بِهِ} .
وأما إسماعيل فلفظه - في قوله: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ به} -، قال: قالت العرب: لن نبعث ولن نُعذب، وقال اليهود والنصارى: {لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى} - أو قالوا: {لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا معدودة} - شكّ أبو بشر - يعني إسماعيل -.
ومن طريق إسماعيل أيضًا أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢ / ل ١٨٤ / أ) . =