كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)
٦٩٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ (عُمَرَ بْنِ) (¬١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصن (¬٢)، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ (¬٣) يُخْبِرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}، شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَارِبُوا وسَدِّدوا، فَإِنَّ كلَّ مَا يُصَابُ بِهِ الْمُسْلِمُ كفَّارة، حَتَّى الشَّوْكَة يُشَاكُها، والنَّكْبَة (¬٤) يُنْكَبُها)).
---------------
= نحن وأنتم سواء، فنزلت هذه الْآيَةِ: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مؤمن}.
وهذا مرسل أيضًا، لكن سنده صحيح إلى مسروق، رجاله ثقات تقدموا، فابن بشار هو محمد، وعبد الرحمن هو ابن مهدي، وسفيان هو الثوري، وانظر الحديث رقم [٣] فيما يتعلق بتدليس الأعمش.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢ / ل ١٨٤ / ب - ل ١٨٥ / أ) من طريق أبي عوانة، عن الأعمش به نحو سابقه، وزاد في آخره: قال: ففلجوا عليهم.
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" برقم (١٠٤٩٠).
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢ / ل ١٨٣ / ب).
أما ابن جرير فمن طريق محمد بن جعفر غندر، وأما ابن أبي حاتم فمن طريق أبي داود الطيالسي، كلاهما عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ المعتمر، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قال: تفاخر النصارى وأهل الإسلام، فقال هؤلاء: نحن أفضل منكم، وقال هؤلاء: نحن أفضل منكم، قال: فأنزل الله: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الكتاب}.
هذا لفظ ابن جرير، ولفظ ابن أبي حاتم نحوه.
وعزاه السيوطي في "الدر" (٢/ ٦٩٣) أيضًا لابن المنذر.
(¬١) ما بين القوسين سقط من الأصل، فأثبته من "تفسير ابن كثير" (١/ ٥٥٨) نقلاً عن المصنِّف. =