كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)
٧٣٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّناد (¬١)، عَنْ أَبِيهِ (¬٢)، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ الْحَمِيدِ (¬٣) وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْعِرَاقِ بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ قَدْ قَطَعُوا الطَّرِيقَ، وخَذَموا (¬٤) بِالسُّيُوفِ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ نَاسٌ بِقَتْلِهِمْ، فَاسْتَشَارَنِي، فَقُلْتُ لَهُ: لَا تَفْعَلْ، فَنَهَيْتُهُ أَنْ يَقْتُلَهُمْ لِمَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ رَأْيِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ لَا يَسْتَحِلُّ قَتْلَ شَيْءٍ كَانَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى قَتَلَ أَحَدَهُمْ، ثُمَّ أَخَذَ بِقَلْبِهِ بَعْضُ مَا قُلْتُ، فَكَتَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى عُمَرَ، فَجَاءَهُ جوابه جوابًا غليظًا
---------------
(¬١) تقدم في الحديث [٦٧] أنه صدوق تغير حفظه لما قَدِم بغداد، وكان فقيهًا، ولم أجد ما يفيد أن المصنِّف سعيد بن منصور ورى عنه قبل أن يتغيّر، لكنه لم ينفرد بهذا الحديث، بل تابعه الإمام مالك كما سيأتي.
(¬٢) هو عبد الله بن ذَكْوان.
(¬٣) هو عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطَّاب العَدَوي، أبو عمر المدني، يروي عن أبيه وابن عباس ومكحول الشامي وغيرهم، روى عنه أولاده زيد وعبد الكبير وعمر والزهري وقتادة وغيرهم، وكان أبو الزِّناد كاتبًا له كما قال الزبير بن بكار، وعبد الحميد هذا ثقة روى له الجماعة؛ وثقه العجلي والنسائي وابن خراش، وقال أبو بكر بن أبي داود: ((ثقة مأمون))، وقال الذهبي: ((الإمام الثقة الأمير العادل))، وكان عبد الحميد ولي إمرة الكوفة لعمر بن عبد العزيز، وتوفي بِحَرَّان في سنة نيف عشرة ومائة. اهـ. من "الجرح والتعديل" (٦/ ١٥ - ١٦ رقم ٧٧)، و"سير أعلام النبلاء" (٥/ ١٤٩)، و"التهذيب" (٦/ ١١٩ رقم ٢٤٠)، و"التقريب" (ص ٣٣٤ رقم ٣٧٧٠).
(¬٤) أي ضربوا الناس بها في الطريق كما في "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ١٦)، وانظر الموضع الآتي من "غريب الحديث" للخطابي. =