كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)
[قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}]
٧٣٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَهُشَيْمٌ (¬١)، عَنِ ابْنِ عَوْن (¬٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (¬٣)، قَالَ: فِي قِرَاءَتِنَا (¬٤): {وَالسَّارِقُونَ وَالسَّارِقَاتُ تُقطع أيمانُهم}.
---------------
= وهذا التصرف من عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - في متابعة ولاته، ومراقبة أعمالهم مثال من أمثلة كثيرة تدل على عدله رحمه الله، وشبيه بهذه القصة ما أخرجه البيهقي في "سننه" (٨/ ١٨٤) في قتال أهل البغي، باب القوم يظهرون رأي الخوارج لم يحلّ به قتالهم، من طريق عمر مولى غفرة، أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب كان على الكوفة في عهد عمر بن عبد العزيز، فكتب إلى عمر: إني وجدت رجلاً بالكناسة - سوق من أسواق الكوفة - يَسُبُّكَ، وقد قامت عليه البيِّنة، فهممت بقتله، أو بقطع يده أو لسانه، أو جَلْدِه، ثم بدا لي أن أراجعك فيه؟ فكتب إليه عمر بن عبد العزيز: سلام عليك، أما بعد، والذي نفسي بيده لو قتلته لقتلتك به، ولو قطعته لقطعتك به، ولو جلدته لأقدته منك، فإذا جاء كتابي هذا فاخرج به إلى الكناسة، فسُبَّ الذي سَبَّني، أو اعف عنه، فإن ذلك أحبّ إليّ؛ فإنه لا يحل قتل امرئ مسلم بسبّ أحد من الناس، إلا رجل سبّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، فمن سبّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - فقد حلَّ دمه.
(¬١) تقدم في الحديث [٨] أنه مدلس، ولم يصرِّح بالسماع هنا، لكن تابعه حماد بن زيد.
(¬٢) هو عبد الله بن عون.
(¬٣) أي النخعي.
(¬٤) يعني قراءة عبد الله بن مسعود كما سيأتي مصرَّحًا به في بعض الروايات.
[٧٣٧] سنده صحيح، وهشيم وإن لم يصرِّح بالسماع، فإنه تابعه حماد بن زيد، =