كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 4)
[قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا}]
٧٤٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانة (¬١)، (عَنْ مُغيرة) (¬٢)، عَنِ الشَّعْبي، وإِبْرَاهِيمَ، قَالَا: إِذَا ارْتَفَعَ أَهْلُ الْكِتَابِ إِلَى حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ، إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ، (فَإِنْ حَكَمَ) (¬٣) حَكَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
---------------
= وأما جَعيلة الغرق، فهي ما يُجعل للغائص على استخراج المتاع الذي غرق في البحر، يقال: جعلت له جَعيلة وجَعَالة بفتح الجيم، أي: جُعْلاً، والمكروه من ذلك على وجهين:
أحدهما: أن يستأجره على أن يخرج متاعه من البحر بأجرة معلومة، وهذا فاسد، والإجارة عليه باطلة؛ لأنه غرر لا يُدْرَى هل يظفر به أم لا، وهو مثل الإجارة على أن يَرُدَّ عبده الآبق وفرسه العَائِر وما أشبههما.
والوجه الآخر: أن يغرق متاع الرجل، فيرمي به البحر إلى الساحل، فيأخذه الإنسان، فإنما هو بمنزلة اللقطة يجدها، ليس له أن يطلب على ردِّها جعلاً.
فأما إذا جَعَلَ للغائص جُعْلاً في طلب متاعه، كان ذلك جائزًا، كما لو جعلها لطالب العبد؛ لأنه إنما يأخذ الجعل على كَدِّ نفسه، لا على ردِّ عبده)). اهـ.
(¬١) هو وَضَّاح بن عبد الله.
(¬٢) ما بين القوسين سقط من الأصل، وقد أخرجه البيهقي من طريق المصنف على الصواب كما سيأتي.
ومغيرة بن مِقْسَم تقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلِّس، ولم يصرِّح هنا بالسماع.
(¬٣) في الأصل: ((وإن شاء))، والتصويب من الموضع الآتي من "سنن البيهقي".
[٧٤٦] سنده ضعيف لأن مغيرة لم يصرِّح بالسماع.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٨٤) لعبد الرزاق وعبد بن حميد وأبي الشيخ. =